خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢ - و في سنة ١١٨٠ ه
الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ما تقول؟ قال: إنّ هؤلاء متبرّ ما هم فيه و باطل ما كانوا يعملون.
و حكي أنّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب لما قضى حجّه سار إلى المدينة، فلما وصلها وجد فيها الشيخ العالم عبد اللّه بن إبراهيم بن سيف بن عبد اللّه الشمري من آل سيف، رؤساء بلد المجمعة، و هو والد مصنّف «العذب القابض في علم الفرائض»، فأخذ الشيخ محمد عنه.
قال الشيخ: كنت عنده يوما، فقال لي: تريد أن أريك سلاحا لي مددته إلى المجمعة؟ قلت: نعم، قال: فأدخلني منزلا عنده فيه كتب كثيرة، و قال: هذا الذي أعددت لها، ثم إنّه مضى به إلى الشيخ محمد حياة السندي المدني فأخبره الشيخ محمد و عرّفه به و بأهله، فأقام الشيخ عنده و أخذ عنه، ثم سافر إلى البصرة و هو يريد الشام، فضاعت نفقته، فرجع إلى وطنه ثم سافر إلى الأحسا، فنزل عند الشيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف الشافعي الأحسائي، ثم رجع.
و انتقاله من بلد العيينة إلى الدرعية سنة ١١٥٨ ه ثمان و خمسين و مائة و ألف، (و هي السنة التي توفّي فيها الشيخ محمد بن ربيعة العوسجي) و كان عبد اللّه الشمري هو الذي بنى بلد المجمعة و غرسها، و ذلك سنة عشرين و ثمانمائة ٨٢٠ ه.
و في سنة ١١٨٠ ه:
توفي القاضي في ناحية القصيم صالح بن محمد بن عبد اللّه الصايغ، و كان له معرفة في الفقه من عدة مشايخ، منهم الشيخ الفقيه عبد اللّه بن أحمد بن عضيب، و عبد اللّه بن سيف والد صاحب العذب الفايض.