خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٣ - و في يوم ١٥ رجب سنة ١٣٢٥ ه
استنذروا و هجوا و الموالي منهم برغش ابن طوالة زبن فيد- قرية بأطراف حايل- قال ابن سعود: انروح عليه، فواصلوا السير إلى أن وصلوها و ابن طوالة، طق البيوت تحت الجدار والديش، و غيرها بالقرية ابن سعود نزل و قابله و قال نبي نزحم على القرية.
برغش خاف من ذلك، و أركبوا لابن سعود النساء المغطيات منهن بنت برغش. و طاحن عليه، و تلفلفن على رجليه، فقبل. ثم ركبن من عنده و جاء إليه برغش، و طاح عليه، فقبله، و صاحبه برغش، و طلب من ابن سعود أنه يركب إلى سلطان، و يقول له: أنا قضيت أنا و ابن سعود فإن كان أنت رضيت بالعلم، فحنا ربعك أمس و اليوم، و إلّا فالوجه من الوجه أبيض، ما حنا قاعدين نلوف غيلاتنا، و عاهد ابن سعود على هالعلم، أي برغش إن سلطان له حايل و شمر، و نجد ما له فيها اتصاله، فإن ما قبل فإني معك عليه.
ابن سعود ثور و قصد القصيم، و لما أقبل عليه، قصد البكيرية طوارف ابن مهنا. دخلوا القصر، و طلبوا من ابن سعود الأمانة و أمنهم، و حولوا و روحهم إلى بريدة، و هو نزل البكيرية. ثم كثروا الذين مالوا مع ابن سعود، و ركبوا إليه يجذبونه، فركب قاصد بريدة، فقابله الرسيسة، و قالوا: الموعد الساعة واحدة و نصف ليلا، الباب الشمالي.
ابن سعود مشى على هذا العلم، و لمّا أذن الأخير، و دخلوا الناس المساجد نوخ قبال الباب الشمالي، و ركضوا أهل العارض على الباب و إذا ربعهم و المين هجو الباب و دخلوا صاح الصياح في بريدة بالأسواق بعض رمي قليل من الزقرت، ثم فكروا و إذا أهل بريدة كل داخل بيته و المهنا،