حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٨
للمبيع ما لم يقنع به بدلا عنه، بل يبقى البائع مشغول الذمة بنفس المبيع الكلي، و هذا يكون في يد المشتري مال غيره في يده، و يجري عليه أحكام مال الغير من جهة وجوب تسليمه إلى مالكه و ضمانه لو تلف في يده، أو عدم ضمانه على بعض الوجوه، على كلام مذكور في محله.
هذا و قد يستثني من بيع الكلي بيع الكل في المعيّن كصاع من صبرة، فإن الكلي حينئذ يكون محدودا في أفراد خاصة موجودة معينة، و لا يتعاهدا إلى أفراد أخر، فيمكن فيه تخلف الوصف عن جميع أفراده الموجودة، فيثبت خيار الرؤية، لأن الذمة لا تكون مشغولة إلّا بالكلي المنتزع من هذه الأفراد الخاصة، فإذا كانت هذه الأفراد جميعها غير جامعة للأوصاف لكونها- بحسب الفرض- متساوية، فلا محالة يتعين المبيع الكلي في واحد منها، و لا يتعداها إلى فرد من صبرة أخرى واجد للوصف.
و يمكن أيضا إلحاق بيع الحصة المشاعة في بيع الكلي في المعين، فيثبت فيه خيار الرؤية، لأنه يكون كليا محدودا.
و أما تقييد العين بالغائبة فواضح، لأنه إذا كانت حاضرة مرئية لا معنى لتخلف الوصف، إذ لا حاجة إلى الوصف حتى يذكر في ضمن العقد.
قوله (قدّس سرّه): الدال على الجنس. إلى آخره.
المراد بالجنس- كما في الشرائع-: اللفظ الدال على القدر الذي يشترك فيه أفراد الحقيقة [١].
أي: الدال على الحقيقة النوعية، لا الجنس باصطلاح المناطقة، كما أن المراد بالوصف هنا اللفظ الدال على أصناف ذلك النوع.
قوله (قدّس سرّه): و ربما يتراءى التنافي. إلى آخره.
حاصله أن ما
[١]- شرائع الإسلام ٢: ١٨. (مرجع مذكور).