حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٠ - الخيار في بيع من ينعتق على المشتري
بين البائع و المشتري، فيثبت للبائع دون المشتري، كما نقل في الكتاب احتماله عن الدروس، إذ ليس للبائع ذلك الإقدام.
و قد يقال بعدم ثبوت الخيار له أيضا، لأنه أيضا له الإقدام على إتلافه و إخراجه عن المالية، كما سيذكره المصنف.
و قد فصل (قدّس سرّه) بين ما إذا كان المشتري عالما بالحكم، فيكون إتلافا، و بين جهله به، فيكون تلفا قهريا، كما أشار إليه فيما سيأتي، و لكنه تأمل فيه، و سيأتي وجه التأمل.
سادسها: إن حقيقة الفسخ إرجاع المال عن ملك من انتقل إليه إلى ملك من انتقل عنه، أو صرف إرجاع المال بإرجاع بدله، و لو كان قد انتقل بعقد لازم إلى الثالث، فينتقل حينئذ إلى بدله لا إلى عينه، فإن كان الأول لا مجال لثبوت الخيار، لأنه لمّا تلف المبيع من المشتري بالانعتاق امتنع الفسخ إلّا برجوع المبيع إلى ملك المشتري آنا ما حتى يكون الرجوع بما هو ملكه و يتلقى الفاسخ الملك من المفسوخ عليه، ثم يرجع كذلك إلى ملك البائع حتى يرجع إلى من انتقل عنه.
ثم إنه حيث تلفت العين بالانعتاق بإتلاف المشتري مضمونة عليه، فيرجع عليه البائع ببدلها، كما هو كذلك في كل إتلاف للمبيع في مورد الخيار، كما لو نقله بعقد لازم. و لكن هذا المعنى لا يعقل تحققه في المقام، لعدم الدليل على رجوع العبد رقا إلى ولده بعد الانعتاق و لا آنا ما، و إنما قام الدليل على ملكه ابتداء، ثم انعتاقه، كما تدل عليه أدلة [١] صحة شرائه، فلا يعقل تحقق الفسخ بهذا المعنى، فكيف يثبت الخيار؟
و أما بناء على القول الثاني في حقيقة الفسخ، فيصح التكلم في ثبوت الخيار و عدمه، و سيأتي.
[١]- في الأصل: أدل.