حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٥ - ثبوت الخيار للفضولي و المجيز
المقدار، فلم يثبت له الخيار، لعدم صدق البيّع تنزيلا عليه، و فيما إذا كان وكيلا مفوضا إلى الآخر فهو بمنزلة المالك من جميع الجهات فتثبت له أحكام المالك من حيث كونه بيّعا.
و أمّا في المقام، فإنه و إن كان يصدق على الوكيل عنوان البيّع تنزيلا و يكون وجودا آخر للبيّع المالك حال البيع، إلّا أنه لمّا كانت وكالته محدودة لم تتجاوز ما بعد العقد، فلا يكون وجودا آخر للبيّع فيما بعد العقد الذي هو محل ثبوت الخيار، فلا محالة لا تقتضي الحكومة ثبوت الخيار لهذا الوكيل إلى ما بعد العقد.
و هذا نظير ما لو كان وكيلا مفوضا مطلقا ثم زالت وكالته بعد العقد، فإنه لا يبقى له هذا الوجود التنزيلي حتى يثبت له الخيار.
نعم الحكم الذي يثبت للأصيل حال العقد لا بد أن يثبت لهذا الوكيل حال العقد أيضا، فتدبر.
قوله (قدّس سرّه): لأن المتيقن من الدليل. إلى آخره.
لأن عنوان البيّع قد أخذ في موضوع الخيار فلا بد أن يصدق هذا العنوان لمن يثبت له هذا الخيار، فلا يقبل النقل لشخص لم يثبت له هذا العنوان، و مجرد التوكيل على الخيار لا يقتضي صدق عنوان البيّع على الوكيل.
و الحاصل أن هذا الخيار يدور مدار صدق عنوان البيّع، لأنه هو المتيقن من الدليل، فلا يقبل النقل و الانتقال، و لا التوكيل فيه.
ثبوت الخيار للفضولي و المجيز
قوله (قدّس سرّه): لا لعدم صدق المتبايعين. إلى آخره.
إذا كان الفضولي قد باع عن المالك، فهو أسوء حالا من الوكيل على مجرد