حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٤ - الأصول الجارية في المقام لإثبات اللزوم أو عدمه
في التخصيص، لأن العموم يدل على أن مال المرء لا يجوز لأحد التصرف فيه و أخذه من يده و تملكه.
و أمّا الدليل الذي يدلّ على ثبوت الحق في المال يكون مخصصا لهذا العموم كدليل حق الشفعة و حق المارّة، و كدليل حق الخيار إذا كان الخيار متعلقا بنفس العين، فيكون حاصل المعنى بعد التخصيص أنه لا يجوز أخذ مال الغير و التصرف فيه إلّا إذا كان للآخذ و المتصرف فيه حق، فإذا شك في ثبوت حق كحق الخيار يكون شكا في التخصيص ينفى بالعموم، بخلاف ما إذا كان الخيار متعلقا بنفس العقد، فإن دليل الخيار لا يكون مخصصا للدليل العام الذي يدلّ على عدم جواز التصرف بمال الغير، فإنه أجنبي عنه، إذ لا تعرض له بنفس المال.
نعم يكون لازمه رفع موضوع هذا الدليل، لأنه إذا دلّ على عدم دوام العقد بعد الفسخ، فلازمه عدم كون المال مالا للغير، فيكون واردا على هذا الدليل لا مخصصا، فتدبره فإنه حقيق به.
الأصول الجارية في المقام لإثبات اللزوم أو عدمه:
قوله (قدّس سرّه): و قد عرفت أن ذلك مقتضى الاستصحاب. إلى آخره.
المراد من الاستصحاب هو استصحاب ملكية كل من المتبايعين للثمن و المثمن إلى ما بعد الفسخ، و قد أرجعه المصنف- كما سبق- إلى استصحاب عدم ارتفاع أثر العقد بمجرد فسخ أحدهما، و قد تقدم فيه الكلام من هذا الخصوص.
و توضيح المقام أن يقال: إن حقيقة الخيار ليس هو ملك الفسخ كما ليس هو نفس تأثير الفسخ، فإن هذا كله من آثار حق الخيار، و إنما الخيار عبارة عن السلطنة على العقد و ملكيّة العقد بالملكية الضعيفة، و ضعفها لضعف متعلقها، و قد