حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٢ - الشبهة الموضوعية في العقود الجائزة و اللازمة
قوله لجريان استصحاب ملكية المنفعة، و عدم جريان استصحاب ملكية العين، لأن صاحب العين الأول يدّعي العارية فيعترف أن ليس له على الآخر شيئا، بل حتّى لو اعترف مدّعي الشراء بعدم التسليم ليس لصاحب العين أخذ المسمّى.
و هكذا الكلام في الصورة الثالثة من جهة جريان الاستصحاب السببي و هو استصحاب ملكية العين لصاحبها الأول، فيكون القول قوله، فيضمن مدّعي الشراء المثل أو القيمة، لا المسمّى.
و أما الصورة الثانية فحيث أنّ الجاري هو استصحاب ملكية العين لمالكها الأصلي الحاكم على استصحاب ملكية المنفعة، فالقول قول مدّعي العارية، و هو من بيده العين لا المالك الأصلي.
و هكذا القول في الصورة الرابعة، لكن استصحاب ملكية العين لا يثبت كون العقد بوصف العارية حتى يرفع الضمان، و يرجع حينئذ ضمانه و عدمه إلى المسألة الآتية من أنّ الأصل هو الضمان أو البراءة في الأموال.
و أما على الرابع و الخامس- و هما ما إذا كان أحد النوعين أو كل منهما غير ناقل للمنفعة و لا للعين- فلا مجال لاستصحاب الملكية للعين و لا للمنفعة ٧ لعدم اليقين سابقا، بل العدم متيقن في الخامس، و لا مجال لاستصحاب ملكية المالك الأصلي للعين أيضا في الخامس، لأن بقاءها متيقن على كل حال، كما إذا دار الأمر بين الرهن و الوديعة، لكن لا بأس بجريانها على الرابع فيما إذا دار الأمر بين عقد ناقل للعين لازم، و عقد غير ناقل جائز كالبيع و الوديعة، و فيما إذا دار بين عقد ناقل للعين جائز و غير ناقل لازم كالهبة و الرهن، و أما إذا دار الأمر بين عقد ناقل للمنفعة و غير ناقل أصلا، فلا مجال لاستصحاب ملكية المالك الأصلي للعين كالخامس لليقين ببقائها.
و لكن الدوران بين البيع و الوديعة في التنازع يتصور على صور أربعة،