حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥ - أصالة اللزوم في البيع
العرف على نسق استفادة لزوم البيع عند الشارع من لزومه عند العرف و إمضائه بطريقتهم بحسب الفرض لو قيل: إن لفظ العقد شامل للعقد الجائز من حيث طبعه، و إلّا فهو خارج تخصصا كخروج العقود الجائزة و اللازمة جوازا و لزوما حكميا، لعدم كون اللزوم و الجواز فيها بجعل العاقد حتى يؤمر بالوفاء، كما سيأتي إن شاء اللّٰه توضيحه.
نعم خروج البيع الثابت له الخيار بأدلته و لو كان الخيار بجعل المتبايعين لا بدّ أن يكون تخصيصا لا تخصّصا، و لا يلزم منه حينئذ كثرة التخصيص، فتدبّر جيدا، و لا يختلط عليك.
قول العلامة (قدّس سرّه):
و الأصل الاستصحاب. إلى آخره.
ظاهر هذه العبارة أنّها بيان لما سبق من الأصل، إلّا أنّه لا معنى لكون البيع وضعه الشارع للنقل هو معنى الاستصحاب، فيحتمل أن تكون على نحو التتمة لما سبق، فكأنه قال: و الأصل بقاء النقل.
و بيانه أنّه لما علم من الشارع أنه جعل البيع للنقل، فإذا وقع البيع فقد وقع النقل، و لكنه يشك أنه لازم، فيسري إلى جميع الأزمنة حتى بعد الفسخ، أو جائز فينقطع بحصول الفسخ، فيستصحب حينئذ النقل الذي وقع.
و يحتمل أن تكون وجها ثانيا للأصل، فتكون الوجوه- على هذا- التي ذكرها العلّامة ثلاثة، ثانيها الاستصحاب.
و لكن يبعد هذا الاحتمال و إن كان هو أقرب في سوق العبارة: أنه على هذا لا يكون الوجه الأوّل تامّا، بحيث يصلح أن يكون دليلا، فإن مجرد أن يكون الشارع وضعه لنقل الملك لا يقتضي أن يكون البيع لازما، فإن من يقول: إن الأصل فيه الجواز، يقول أيضا بوضعه لنقل الملك.
إلّا أن يقال: إنه إشارة إلى دليل مركب من صغرى و كبرى، و لكن أشار