حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٢
غير محصورة، و لكن لا يجب حصرها، لأنه إن كان المراد حصرها عند الفقيه فإنما عليه أن يذكر العنوان العام الذي يجمعها، و هو ما ذكره الفقهاء من كونها الأوصاف التي يختلف الثمن باختلافها و المرجع في تعيينها في كل مبيع إلى المتبايعين، و ربما كان العامي أعرف بها من الفقيه.
و إن كان المراد حصرها عند البائع كما هو المقصود، فواضح عدم وجوب حصر جميع أوصاف المبيعات عند بيع شيء واحد، بل الواجب- على تقدير لزوم الحصر- هو حصر أوصاف الشيء المراد بيعه.
و إن كان المراد من جميع الأوصاف جميع أوصاف كل مبيع بانفراده، فإن المبيع الشخصي لا استحالة و لا تعذر في ذكر جميع أوصافه التي يختلف الثمن باختلافها، و معرفة الوصف الذي يختلف الثمن لأجله مرجعه إلى العرف.
(و أخرى) باختيار الشق الثاني، قولكم: إنه إحالة إلى مجهول.
قلنا: بعد أن كان مرجع ارتفاع معظم الغرر إلى ارتفاع الغرر العرفي كما تقدم في الإشكال، فتكون الإحالة إلى العرف لا إلى المجهول، و العرف أعرف به من الفقيه.
و أما لزوم الاكتفاء على ما دون صفات السلم فممنوع، لأنه في صفات السلم لا يعتبر فيها أكثر من أن يرتفع بها معظم الغرر، قال في الروضة في بيع السلم: بل الذي يختلف لأجله الثمن اختلافا ظاهرا لا يتسامح بمثله عادة، فلا يقدح الاختلاف اليسير غير المؤدي إليه، و المرجع في الأوصاف (إلى) [١] العرف، و ربما كان العامي أعرف بها من الفقيه، و حظ الفقيه منها الإجمال [٢].
(و التحقيق) أن كل هذا الكلام تبعيد للمسافة، و إغلاق للبحث من غير ما
[١]- من المصدر.
[٢]- الشهيد الثاني: الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ٣: ٤٠٣.