حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٣ - الخيار في بيع من ينعتق على المشتري
فرض ثبوت الخيار و إلّا فمع عدم ثبوته لا معنى للإسقاط و لا يثبت الخيار إلّا بمرتبة متأخرة عن البيع و الشراء، فلا يكون الإتلاف بنفس البيع داخلا في الإتلاف المسقط للخيار المدلول عليه بالدليل، لعدم كشفه عن الرضا بلزوم العقد بهذا المعنى من الرضا المتوقف على حصول البيع و ثبوت الخيار، فلا وجه لما أفاده المصنف أخيرا من أن الدفع أولى من الرفع لمنع الأولوية، لأنه في صورة الرفع إنّما دليل الدليل على سقوط الخيار بالإتلاف لكشفه عن الرضا باللزوم، فيكون إسقاطا فعليا بالقصد إليه، و مفهوم الأولوية إنما يثبت فيما إذا كانت علة الحكم موجودة في الفرع بنحو أقوى، و هذه العلة- و هي الرضا على ما سمعت معناه- غير موجودة في الفرع و هو صورة الدفع، فضلا عن أن تكون بنحو أقوى.
و على كل حال فالحق في المسألة عدم ثبوت الخيار، لأن الحق أن الفسخ عبارة عن إرجاع المال عن ملك من انتقل إليه إلى ملك من انتقل عنه، ضرورة أن التراد هو عكس المبادلة، و الحق في المبادلة، كما هو مختار المصنف، و جملة من المحققين التابعين له، خلافا لبعض المحشّين (قدّس سرّه)- أنها عبارة عن تبديل طرفي الإضافة، و نقل كل من البدل و المبدل إلى ملك من خرج الآخر عن ملكه، لا مطلق التبديل بين العينين، مع قطع النظر عن إضافتهما إلى ملك مالكهما، و قد تقدم الكلام فيه في محله.
و الترادّ لمّا كان بديلا للمبادلة و عكسها، و إرجاع المالين إلى حالهما السابق، فلا بد أن يكون عبارة عن إرجاع كل من البدل و المبدل عن ملك من انتقل إليه بالمبادلة إلى ملك من انتقل عنه، و قد تقدم أنه بناء على هذا المبنى في حقيقة الفسخ لا مجال لثبوت الخيار.
قوله (قدّس سرّه): و الحاصل أنا إذا قلنا: إن الملك فيمن ينعتق عليه تقديري لا تحقيقي. إلى آخره.
كما إذا كان البيع