حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٨ - الخيار في بيع من ينعتق على المشتري
صدق البيّعين عليهما في حال الاجتماع، و كفاية هذا القدر من الاجتماع تحتاج إلى مؤنة زائدة لا يتحملها انصراف الأدلة و إطلاقها، و المسألة تحتاج إلى التأمل.
و بناء على الاكتفاء بهذا القدر لا بد من القول بثبوت الخيار للموكلين في صورة الوكالة، و إن كانا مجتمعين خارج مجلس العقد بحيث يكون اجتماعهما خارج مجلس العقد هو المقتضي لثبوت الخيار لهما.
الخيار في بيع من ينعتق على المشتري
قوله (قدّس سرّه): و إلّا فلا إشكال في ثبوت الخيار. إلى آخره.
لأن العتق إنما يحصل بعد الملك، و المفروض أنه لا يملك إلّا بعد انقضاء زمن الخيار، فلا عتق قبل انقضائه حتى يكون مانعا من الترادّ، إذ «لا عتق إلّا في ملك» [١]. و لكن هذا مبني على أن العتق بعد فرض حصول الملك آنا ما.
و أما لو قلنا أن العتق يحصل بمجرد الشراء، فيكون البيع صوريا لا حقيقيا فلا يدخل تحت عموم «البيّعان بالخيار»، كما سيأتي.
و تفصيل المقام يقتضي بسطا في البحث، فنقول: إن الأقوال في مسألتنا مبنية على أمور وقع الخلاف فيها:
أوّلها: المسألة التي أشار إليها المصنف ها هنا، و هي أن ملك المتبايعين يحصل بعد انقضاء زمن الخيار أو بعده، و الأول قول اختص به الشيخ (قدّس سرّه) على ما نسب إليه، و النزاع إنما يجيء على الثاني دون الأول كما سبق، و الحق في المسألة هو الثاني، و عليه اتفقت الكلمة الآن.
ثانيها: إن الخيار حق يتعلق بنفس العين أو بالعقد، فإن كان الأول فلا
[١]- و هو مضمون وارد في بعض الروايات، راجع الوسائل ٢٣: ١٦ كتاب العتق، باب ٥.