حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥١ - الاستدلال بالآية على خيار الغبن
في الأداة، فمرجع الاستثناء المنقطع إلى الاستثناء المتصل، بل هو حقيقة.
غاية الأمر إن المستثنى منه بمعناه الحقيقي في المنقطع لا يشمل المستثنى بخلاف المتصل و إن كان بمعناه المجازي أو المقدر شاملا، ففي صورة ما إذا كان العموم و الخصوص بين المستثنى و المستثنى منه من وجه لا بد أن يقدر المستثنى منه عامّا مطلقا، فيصح الإخراج لجميع ما يدخل تحت عموم المستثنى، سواء كان هو مورد الافتراق أو مورد الاجتماع، و لا يقع التعارض بين العقدين أبدا، و يكون عقد المستثنى مبيّنا دائما لعقد المستثنى منه.
و ثانيا: سلمنا ما ذكرتم، لكن الآية الشريفة ظاهرها أن ما صدق عليه التجارة عن تراض خارج عن الباطل موضوعا، فتدل على التباين بين الباطل و التجارة عن تراض، فتكون من القسم الثالث الذي فرضتم أنه لا يقع فيه التعارض، و لما فرض في موردنا أن التراضي بنفس المعاملة و بالمبادلة بين نفسي العوضين حاصل [١] فتصدق عليه التجارة عن تراض، فهو بنفسه كاف للخروج عن الباطل، و عدم حصول الالتزام، و التراضي بالوصف المفقود لا يقتضي دخوله بعد هذا تحت الباطل.
و لو فرض الشك في دخول المورد تحت الباطل أو التجارة عن تراض تكون الشبهة مفهومية، فلا معنى لوقوع التعارض بين العقدين، إذ لا يكون حينئذ الظهور محفوظا في كل منهما.
و التحقيق أن المورد مشمول لعقد المستثنى فقط لحصول التراضي بنفس المبادلة و لصدق التجارة، و لعدم صدق الباطل على نفس المعاملة، و الاستدلال على ثبوت الخيار هنا بعقد المستثنى على ما أوضحناه سابقا، فتدبر.
قوله (قدّس سرّه): و يمكن أن يقال: إن آية التراضي تشمل غير صورة
[١]- في الأصل: حاصلا.