حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٩ - الخيار في بيع من ينعتق على المشتري
إشكال بعدم ثبوت الخيار في مقامنا، لعدم بقاء العين على ملك من انتقلت إليه بالعقد، فخرجت عن المالية، و عندئذ لا معنى للرجوع إلى بدلها بعد تعذرها و خروجها عن المالية، أو لأنه إذا تعلق الخيار بالعين تتعارض أدلة هذا الخيار مع أدلة عدم عود الحر إلى الرقيّة، و أدلة انعتاق أحد العمودين على ولد بمجرد الملك، و الأدلة الأخيرة مقدمة، إمّا لكونها لا تقبل التخصيص أو لغير ذلك، فلا يكون المورد من باب تزاحم الحقوق، كما يكون على الوجه الثاني و هو تعلق الخيار بالعقد لا بالعين، فالخلاف في المقام إنما يجيء على هذا القول دون الأول، و القول الثاني هو الأصح.
ثالثها: إن الفسخ حل العقد من حين العقد أو من حين الفسخ، فإن كان الأول فلا إشكال بثبوت الخيار في المقام، لأن الفسخ يكون إبطالا لملكية المشتري الحاصلة بالعقد التي ترتب عليها الانعتاق، فيكشف عن عدم تملك المشتري لأبيه- مثلا- من أول الأمر و عدم انعتاقه عليه، بخلافه على القول الثاني و هو الأصح أيضا.
رابعها: إن شراء من ينعتق عليه شراء صوري، من قبيل استنقاذ المسلم من يد الكافر بالشراء منه، أو شراء حقيقي، فإن كان الأول فلا مجال للخيار، إذ لا بيع حتى يدخل تحت دليل «البيّعان بالخيار»، بخلافه على الثاني، و هو الأصح أيضا، لأنه مقتضى الجمع العرفي بين أدلة شراء من ينعتق عليه الدال بعضها على الانعتاق بعد حصول الملك، و البعض الآخر على عدم ملك الشخص لعموديه و ما يلحق بهما، المحمول بمقتضى الجمع على عدم تملكه على نحو الاستمرار، لا آنا ما لحصول الانعتاق.
خامسها: إن إقدام المشتري على شراء أبيه يعد إتلافا له أم لا؟ فإن كان الأول فلا وجه لثبوت الخيار له بعد إقدامه على إتلافه، و هذا هو مبنى التفصيل