حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٣ - الأصول الجارية في المقام لإثبات اللزوم أو عدمه
للزوم، و قد ينتقض أيضا بما إذا قصدا الجواز بشرط الخيار لأحدهما أولهما على وجه غير جائز شرعا، كما إذا كانت مدة الخيار مجهولة فإنه لا يقع ما قصداه قطعا، فليس للقصد المجرد و لا له مع التسبيب بالعقد مدخلية في وقوع اللزوم أو الجواز من دون اعتبار الشارع و جعله.
و أما على تقدير أن صفتي اللزوم و الجواز بجعل الشارع فلازمه تخلف العقود عن القصود، كما إذا قصد المتبايعان اللزوم مثلا، و الشارع جعل الملكية المنشأة [١] جائزة أو بالعكس، و من المسلم أن العقود لا تتخلف عن القصود.
و كل هذا لا يرد و لو قلنا إن اللزوم و الجواز من صفات الأسباب و العقود، فإنه لا بد أن يكونا باعتبار الشارع الذي جعل السبب سببا، و لا يلزم تخلف العقود عن القصود، لأن المراد من التبعية أن العقود لا بد أن تتبع ما قصد المتعاقدان من الأمور الاعتبارية التي يمكن إنشاؤها باللفظ، بحيث يكون العقد تابعا لما أنشأه المتعاقدان بالعقد المقصود لهما، لا أنه يتبع كل قصد للعاقد و لو لم يكن منشأ بالعقد، فإنه من الضروري أنه ليس كذلك، و لذا قلنا في المعاطاة كما تقدم في بابها أن الفعل لما لم يكن قابلا لإنشاء اللزوم به لا يقع اللزوم و إن قصداه المتعاطيان، و لا ينافي ذلك قاعدة تبعية العقود للقصود.
و من المعلوم انه على ما قلناه لا يكون اللزوم و الجواز داخلين في المنشأ متضمنا لهما العقد، كما كان ذلك على القول بكونهما من صفات الملكية، فلا يجب على هذا القول أن يتبع العقد قصد العاقد للّزوم أو الجواز، إذ ليس هما مما يتسبب إلى إيجادهما بالإنشاء.
و الحاصل أنه [٢] كلما كان العقد متضمنا له، بحيث يكون من مداليله، فلا بد
[١]- في الأصل: المنشأ.
[٢]- في الأصل: ان.