حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٤
خيار الرؤية
قوله (قدّس سرّه): على خلاف ما اشترطه (فيه المتبايعان) [١]. إلى آخره.
غرضه (قدّس سرّه) من الاشتراط هو وصف المبيع الرافع لجهالته الذي به يصح العقد على العين الغائبة، و تعبيره عن ذلك بالاشتراط كأنه يشير به إلى رجوع خيار الرؤية إلى خيار تخلف الشرط، كما قيل برجوع خيار التأخير إليه، إلّا أنه في خيار التأخير يكون الشرط المتخلف ضمنيا، بخلافه هنا.
و لكن إرجاع التوصيف إلى الاشتراط لا يخلو عن بحث، فإن التوصيف هو المحقق لصحة البيع و بدونه يلزم الغرر المبطل للبيع، و أما الاشتراط فإنما يكون بعد فرض صحة البيع، و يكون الشرط زائدا في المبيع كالاشتراط الضمني لتعجيل التسليم و أمثاله.
و بعبارة أوضح: إن الوصف و إن كان معناه الشرط إلّا أنه شرط في صحة البيع كشرط أن يكون المبيع مال البائع، و الشرط الذي يكون تخلفه سببا للخيار هو الشرط الذي يكون زائدا على ما يقوّم صحة البيع بعد فرض صحة البيع بدونه، كشرط كون العبد كاتبا و الجارية حاملا، و هكذا.
قوله (قدّس سرّه): و لا بد من حملها على صورة. إلى آخره.
وجه أنه لا بد
[١]- في الأصل: (البائعان).