حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٦
بقوله: لأنه المشتري. إلى آخره، كاف في رفع هذا التوهم. فالمراد قطعا هو صحيح زيد الشحام، و تذكير الضمير باعتبار أنه عبر عنها سابقا بالخبر فيما نقله عن الحدائق.
قوله (قدّس سرّه): فلا مورد لخيار الرؤية. إلى آخره.
لأنه إذا كان المبيع مشاعا فهو كلي، و لا يتصور فيه تخلف الوصف، لأنه إذا أقبضه الفاقد للوصف لا يكون مصداقا للبيع، فلا يحصل قبض المبيع، و إنما هذا يكون قبض شيء أجنبي عنه، فيبقى المبيع في ذمة البائع، و سيأتي ما ينفع في المقام:
قوله (قدّس سرّه): و يكون له خيار الحيوان. إلى آخره.
قيل: يبعده قوله: إذا خرج فإن خيار الحيوان غير معلق على الخروج، بل يثبت بمجرد العقد، و فيه أن المصنف استظهر فيما تقدم أن خيار الحيوان لا يثبت إلّا بعد الملك لا بمجرد العقد، فإذا كان المبيع كليا في المعيّن نظير الصاع من صبرة، فلا يتحقق الملك إلّا بعد خروج السهم الذي به يكون تعيين المبيع و يحصل الملك.
قوله (قدّس سرّه): ثم إن صحيحة جميل [١] مختصة. إلى آخره.
إلّا أنها لا تدل على عدم ثبوت الخيار للبائع، لأن السؤال كان عن المشترى فقط، و الغرض مع ذلك فرض تخلف الوصف بالنسبة إليه، و الجواب لا بد أن يكون مطابقا للسؤال، فلا تكون هذه الصحيحة منافية لما دل على ثبوت خيار الرؤية للبائع فيما إذا تخلف الوصف بالنسبة إليه على حسب الفرض الذي ذكره في المتن. نعم ليس فيها دلالة على ثبوته للبائع.
قوله (قدّس سرّه): و لا يخفى بعده. إلى آخره.
أي بعد هذا الاحتمال، لأن الظاهر من قوله ٧: «صار إلى الضيعة» أن الذي صار إلى الضيعة هو الناقد، و هو المشتري، لأنه هو المناسب لترتب الجزاء
[١]- تقدمت قريبا.