حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٦ - أصالة اللزوم في البيع
إلى صغراه اعتمادا على وضوح المقصود.
و حاصل ذلك يكون أن الغرض من البيع عند الشارع هو نقل الملك، لأنه وضعه لذلك، فجواز نقض البيع بالفسخ يكون نقضا للغرض منه، و هو لا يصحّ فتدبّر.
و أمّا الثالث، فقد ذكرنا سابقا في الحاشية المتقدمة أن الظاهر أن غرضه بيان التقريب الثاني الذي ذكرناه، و هو غير بعيد من عبارته، و لكنه بنفسه غير تام الدليلية ما لم ينضم إلى ما ذكرناه سابقا من إمضاء الشارع لطريقة العرف على النحو الذي جروا عليها، فكأنّه أيضا كالدليل الأول انّما اكتفى بذكر الصغرى فقط، و الكبرى على كلّ حال في كليهما عدم صحة نقض الغرض، إمّا غرض الشارع كما في الأوّل، و إمّا غرض المتبايعين، كما في الثاني، و على كلّ حال فالأمر سهل.
قوله (قدّس سرّه): مع أنه لا يناسب ما في القواعد. إلى آخره.
لأن هذا من الفرد النادر في مقابل الغالب، فلا يكون خروجا عن الغالب و هو في قبالة.
قوله (قدّس سرّه): و مرجعه إلى أصالة عدم ارتفاع. إلى آخره.
قد يقال: ان إرجاعه إلى أصالة عدم الارتفاع بلا ملزم مع ان عدم الارتفاع ليس له حالة سابقة، و لكن غرض المصنف استصحاب عدم تأثير العقد سالبة بانتفاء الموضوع، و إن كان لا ملزم لهذا الإرجاع.
نعم الكلام في جريان استصحاب العدم الأزلي إلّا انّ المصنف (قدّس سرّه) يرى صحة هذا الاستصحاب و إن منعه جملة من الأكابر، على ان المصنف (قدّس سرّه) كثيرا ما يرجع الأصول الوجودية إلى الأصول العدمية، كما يرجع أصالة الحقيقة إلى أصالة عدم القرينة، و أصالة العموم إلى أصالة عدم التخصيص، و هكذا، و غير معلوم منه أنه يريد الإرجاع الحقيقي، بل لعلّه يقصد بذلك التفسير و التوضيح،