حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٨ - اعتبار القيمة حال العقد
كما لو علّم العبد الكتابة أو علف الدابة حتى سمنت، ضرورة أن الشرط هو تحصيل الوصف، و قد حصله و لم يشترط مقارنته للعقد أو القبض.
نعم قد يشكل أنه قد حصل في ملك المشتري لا في ملك البائع، لكن سيأتي الجواب عنه.
و إن كان الثاني، فالظاهر ثبوت الخيار فلأن نفس حصول الشرط بغير فعل من المشروط عليه لا يكون مصداقا للوفاء عما في ذمته، إذ المشروط في الحقيقة ليس هو نفس حصول الشرط من أي فاعل كان، و لو كان لا يستند إلى المشترط عليه، بل و لو كان فعل المشترط، ضرورة أنه قد لا يكون مقدورا و من فعله، على أن خصوص المقام ليس هو مقدورا أصلا، فإن التساوي بين المبيع و الثمن في السوق ليس من اختيار المتبايعين، و إنما المشروط هو تسليم المساوي و هو فعل للبائع تحت اختياره، فلا بد أن يحصل منه التسليم لهذه الصفة و هي المساواة و لو بعد القبض، و بدونه لا يصدق الوفاء بالشرط و إن حصلت المساواة في فعل المشتري إن أمكنه، أو بارتفاع القيمة السوقية بنفسها، و هذا كما لو أن الدائن رزق مالا بدون تسبيبه أو بتسبيبه، فإنه لا يكون هذا المال وفاء للمديون مع عدم استناده إليه بوجه من الوجوه، و هكذا الحال في جميع الشروط.
و الحاصل أن معنى الاشتراط على شخص في المبيع يقتضي أن يكون المشروط فعلا للمشروط عليه، سواء كان هو تسليم الصفة و إيصالها إلى المشترط، كما لو كانت الصفة غير اختيارية، أو إيجاد الصفة و غير الصفة، فإذا فعل ذلك الفعل فقد حصل الوفاء و فرغت ذمته، و إلّا فلا.
نعم لو قلنا: إن نفس حصول الشرط و لو من فعل المشتري يكون مصداقا للوفاء موجبا لفراغ الذمة، و إن الشرط هو نفس الحصول، لا تسليم الصفة و لو بإيجادها، فلا بأس من القول بعدم ثبوت الخيار لحصول الشروط و عدم تخلفه.