حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٣ - الشبهة الموضوعية في العقود الجائزة و اللازمة
كالدوران بين البيع و العارية و الجاري هو استصحاب ملكية المالك الأصلي للعين، فيكون الأصل الجواز، و القول قول مدّعي الوديعة، سواء كان هو المالك الأصلي أو الآخر، و لكن لا يثبت كون العقد بعنوان الوديعة، فلا يرفع الضمان في الصورة الرابعة، كالصورة الرابعة في الدوران بين البيع و العارية.
و أمّا الدوران بين الهبة و الرهن، فتارة يدعي المالك الهبة ليرجع، و الآخر يدّعي الرهن ليكون وثيقة.
و أخرى يدعي المالك الرهن مع فرض تلف العين بالتفريط ليضمن له الآخر، و الآخر يدعي الهبة حتى لا يضمن.
و في الصورة الأولى لا يثبت استصحاب ملكية المالك للعين كونها رهنا حتى يثبت اللزوم، و يكون القول قول مدعي الرهن، و لكن (لا بأس) [١] بهذا الاستصحاب في الصورة الثانية لأجل إثبات الضمان، مع قطع النظر عما سيأتي من كون القاعدة هي الضمان بناء عليها.
ثم إنه فيما إذا لم يجر استصحاب ملكية المالك للعين كما في الخامس و بعض صور الرابع، فلا بأس بالقول باستصحاب نفس العقد الواقع المردد بين الجائز و اللازم، كما سبق تحقيقه، و إن كان لا يثبت صفة اللزوم ليرتفع الضمان في بعض المقامات، إلّا أنه يثبت نتيجة اللزوم و هو بقاء العقد، بل يمكن جريانه في كل مقام، فيكون القول قول مدّعي اللزوم على كل حال، فتدبر جيدا.
قوله (قدّس سرّه): حكم بالبراءة. إلى آخره.
إلّا أن يقال: إن القاعدة هي الاحتياط في أموال الناس و أعواضها، فلو شك في انتقال مال الغير إليه بعوض أو بدون عوض، فالاحتياط يقتضي الاشتغال بالعوض، بل ربما يقال: إن الأصل هو الضمان في الأموال، كما هو
[١]- في الأصل: بأس.