حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨ - أصالة اللزوم في البيع
و يشهد لذلك قوله ٧ في خيار الحيوان «فذلك رضى منه» [١] أي الحدث قبل الثلاثة، فجعل التصرف مصداقا للرضى بالعقد، و هذا غير معنى الاسقاط فيكون التصرف منشأ به الإمضاء و الإقرار.
و يفهم من هذا أن الإقرار كالإسقاط يحتاج إلى الإنشاء قولا أو فعلا.
نعم بقاء العقد على حاله لا يحتاج إلى إنشاء، و يكفي فيه عدم الفسخ، و لكن مجرد ذلك لا يوجب ثبوت العقد من قبله و سقوطه خياره، بل الخيار يبقى ما دام زمانه باقيا، و لو كان هذا إعمالا للخيار للزمه سقوطه.
و من هذا التقرير يظهر أن هذا التعريف للخيار، و هو (ملك إقرار العقد و إزالته) خير من تعريف المصنف ب (ملك فسخ العقد).
أصالة اللزوم في البيع:
قوله (قدّس سرّه): إن الأصل في البيع اللزوم. إلى آخره.
إن أصالة اللزوم لا يختص الكلام فيها بالبيع، بل ذلك جار في جميع العقود، فينبغي البحث هنا عن معنى اللزوم المتنازع في أصالته في جميع العقود، و في خصوص البيع و أمثاله، من عقود المعاوضات، كالإجارة و الصلح المتضمن للمعاوضة.
فنقول: قد عرفت في الحاشية السابقة أن العقود بحسب وضعها الأصلي و تشريعها من العقلاء و العرف أو الشرع على ثلاثة أنحاء:
تارة يكون العقد بحسب وضعه و ما بني عليه في أصل تشريعه من العقلاء هو اللزوم و الدوام، كما في عقد النكاح و الوقف و أمثالهما، فيكون مقتضيا للّزوم.
[١]- الوسائل ١٨: ١٣، باب ٤ من أبواب الخيار، حديث ١. (مرجع مذكور).