حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٥
على القوم في تحديد الأوصاف بما تقدم من كونها ما يختلف الثمن لأجلها.
و حاصله أنه في الرؤية لا يعتبر ما يعتبر في الوصف، أعني التعميم لجميع الأوصاف التي يختلف الثمن باختلافها، و إلّا لما صح إلّا شراء العارف المجرب.
مع أن الظاهر أن الوصف يقوم مقام الرؤية، فلا بد أن يكتفى بالوصف ما يكتفي بالرؤية.
(قلت): نعم يكتفى بالوصف ما يكتفي بالرؤية، إلّا أنك قد عرفت ما هو المعتبر في الوصف، فإنه ليس المقصود ذكر جميع الأوصاف حتى غير المقصودة من المبيع المتعارفة، و كذا المعتبر في الرؤية ذلك، و ما نقله المصنف (قدّس سرّه) عن التذكرة بقوله: (يشترط في الرؤية ما هو مقصود في البيع) [١] شاهد على ما نقول، بل هو صريح بالمراد، فلا بد من الالتزام بهذا القدر في الرؤية أو الوصف، و كون المشتري غير عارف بالأوصاف و نكاتها لا ينافي أنه يراها و يطلع عليها، كما لو وصفت له، و هو لا يعرف أن الوصف المذكور ما مقدار ما يجعل بإزائه من الثمن لجهله بحسن الأوصاف و قبيحها، فهذا إشكال آخر لا يختص بالرؤية، بل يعم الوصف أيضا، و لا بد من الجواب عنه على كل حال.
و لا يبعد أنه يكفي العلم بالصفة بالرؤية أو بالوصف، و أما مقدارها و مقدار ما يختلف الثمن باختلافها فذلك أمر آخر، و إذا اتفق لغير العارف الاشتباه، فيثبت له خيار الغبن حيث يكون مغبونا.
قوله (قدّس سرّه): و لا أجد في المسألة أوثق. إلى آخره.
هذا لا يصلح أن يكون جوابا إلّا عن الإشكال الأخير دون سابقيه، إذ لا يرفع كون ذلك إحالة على مجهول، أو كون الضابط الأول أخص من الثاني [٢].
[١]- التذكرة ١: ٤٦٧، الطبعة الحجرية/ منشورات المكتبة المرتضوية.
[٢]- هذا آخر ما كتبه ; من الحاشية على الخيارات كما يبدو من الدفتر.