حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧١ - الشبهة الموضوعية في العقود الجائزة و اللازمة
اللزوم، فتأمل في المقام، و إنما ذكرنا هذا من باب المثال.
هذا إذا كان العقد الجائز هو الناقل للعين، أما لو كان هو الناقل للمنفعة، و اللازم ناقل للعين كالتنازع بين العارية و البيع [١]، فتارة يدّعي صاحب العين الأصلي العارية لأن يسترجع العين، و الآخر يدّعي البيع حتى لا تسترجع العين، سواء يعترف بعدم تسليم الثمن أو لا.
و أخرى بالعكس بأن يدّعي صاحب العين الأصلي البيع ليطالبه بالثمن و يدّعي الآخر العارية حتّى يرجع العين.
و ثالثة مع فرض تلف العين بتفريط غير مالكها الأول فيدّعي المالك الأول العارية ليضمن له المفرط، و يدّعي الثاني البيع مع إقباض الثمن حتّى لا يضمن.
و رابعة مع فرض تلف العين أيضا لكن مع عدم تفريط الآخر فيدّعي المالك الأول البيع ليضمن الآخر له المسمى، و الآخر العارية حتى لا يضمن.
أما الصورة الأولى فتستصحب ملكية المنفعة فيقتضي اللزوم، و يكون القول قول مدّعي البيع إن لم نقل بجريان استصحاب ملكية المالك الأول للعين، فالأصل يقتضي الجواز، و يكون القول قول مدّعي العارية، و لا مانع من جريانه، و حكومته على الأول واضحة هنا، لأن الشك في بقاء ملكية المنفعة مسبب عن الشك في نقل العين، بخلافه في صورة الدوران بين الهبة و الإجارة، فإن الشك في بقاء ملكية المنفعة ليس مسببا عن الشك في نقل العين، لأن صورة العلم ببقاء ملكية المنفعة هو صورة العلم بعدم نقل العين، و لذلك قلنا هناك قد يتوافق الأصلان، فلا محالة هنا يكون استصحاب ملكية العين محكما.
و أما جهة ضمان المسمى في هذه الصورة لو لم يعترف مدّعي الشراء بعدم تسليم الثمن، فيمكن أن يقال هنا لا ضمان على مدّعي الشراء لو قلنا بأن القول
[١]- بناء على أن العارية مملكة للمنفعة لا مبيحة إباحة مالكية. (منه (رحمه اللّٰه)).