حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧١
عشرة في المبيع الواحد و يرتفع بها جميع الغرر و كانت التي يرتفع بها معظم الغرر تسعة منها لا على التعيين، فكل من هذه الأوصاف تصلح لأن تكون داخلة و خارجة، فيلزم أن يكون الوصف الواحد معتبرا ذكره في المبيع غير معتبر.
على أنه يوجب أن يكون هذا الضابط للأوصاف أخص من الضابط الثاني، أعني تحديدها بما يعتبر ذكره في السلم، على عكس الإشكال الأول المتقدم الذي مرجعه إلى عموم الضابط الأول، و ذلك لأنه إذا حددنا جميع الأوصاف بما يرتفع بها معظم الضرر فمعناه الاكتفاء بارتفاع الغرر العرفي، لأن الغرر المنفي عرفا غير المتسامح به عندهم هو معظم الغرر لا جميعه، بخلاف الغرر الشرعي فإن الغرر المنفي شرعا هو جميع الغرر و إن تسامح فيه العرف، فكل غرر يتسامح فيه العرف لا يتسامح فيه الشرع، و هذا معنى أخصية الغرر العرفي من الغرر الشرعي.
و من المعلوم أن الغرر المنفي في السلم هو الغرر الشرعي لا العرفي، فكان المعتبر من الأوصاف في السلم هو الأوصاف التي يرتفع بها الغرر الشرعي، فلو كان المعتبر في المقام هو الأوصاف التي يرتفع بها معظم الغرر أي الغرر العرفي كانت الأوصاف المعتبرة في السلم أعم من الأوصاف المعتبرة هنا، لأن الرافع للأعم أعم من الرافع للأخص.
و هذا هو اللازم الباطل الذي أردناه من أخصية الضابط الأول. هذا توضيح ما أراده المصنف من الإشكال، و قد أجاب عنه المصنف فيما يأتي باختيار الشق الثاني، و سيأتي توضيحه.
و لنا أن نجيب بغير ما أجاب به المصنف، (تارة) باختيار الشق الأول، قولكم: إن الأوصاف غير محصورة.
قلنا: إن كان المراد منها أوصاف جميع المبيعات على اختلافها، فمسلم أنها