حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٩
ذكروه تارة من أن المراد بالأوصاف التي يعتبر ذكرها في بيع العين الغائبة الأوصاف التي يختلف الثمن باختلافها، ينافي ما ذكروه تارة أخرى من أن المراد الأوصاف التي يعتبر في السلم ذكرها، و لا يرجعان إلى معنى واحد، كما قاله المصنف أولا، لأن بعض الأوصاف التي يختلف الثمن باختلافها قد لا تعتبر في السلم لإفضائها إلى عزة الوجود، أو لتعذر استقصاء جميع الخصوصيات على سبيل التحقيق، فليس كل ما يختلف به الثمن من الأوصاف معتبرا ذكره في السلم.
(و بعبارة أخرى) يكون بين التعبيرين عموم و خصوص مطلقا، و العموم من جانب التعبير الأول، فكيف يرجعان إلى معين واحد؟! فإن قلت: نقيد العبارة الأولى بما قيدنا به أوصاف السلم بأن لا تفض إلى عزة الوجود.
قلت: لا معنى لهذا التقييد، لأن المفروض أن المبيع عين شخصية، و إذا كانت واجدة لهذا الوصف العزيز الوجود، فأي معنى لعزة وجود المبيع و هو موجود، و هذا بخلاف السلم، لأن المبيع فيه عين كلية، فيتصور فيها عزة الوجود، و هذا معنى قوله (قدّس سرّه): (و المانع مفقود فيما نحن فيه).
قوله (قدّس سرّه): قال في التذكرة. إلى آخره.
هذا استشهاد على اعتبار عدم إفضاء ذكر الأوصاف في المسلم إلى عزة الوجود، و نقل قوله الثاني استشهاد على اعتبار عدم تعذر الاستقصاء على التحقيق.
قوله (قدّس سرّه): و يمكن أن يقال: إن المراد. إلى آخره.
هذا جواب عن التنافي المترائى، و حاصله أنه يمكن إرجاع العبارة الثانية إلى الأولى، بأن يكون المراد من كل منهما جميع الأوصاف التي يختلف الثمن باختلافها، حتى ما كانت توجب عزة الموصوف، إلّا أن استثناء الأوصاف