حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٢ - (حديث لا ضرر)
الخدع. إلى آخره.
فيه أولا: إن صورة الخدع مشمولة لآية التراضي كغير صورة الخدع، لا لآية النهي، فلا تعارض.
و ثانيا: إن آية التراضي لا تدل على عدم الخيار، بل تدل على الخيار كما سلف، فلا تعارض أيضا من هذه الجهة.
و ثالثا: إن فيما لو أقدم المغبون على الشراء محتملا كون الشراء بأضعاف قيمة العين إما أن يتبين كونه مغبونا فوق ما كان يحتمله، أو بمقدار ما كان يحتمله، فإن كان الأول فهو مخدوع و مغبون، فليست هذه الصورة غير صورة الخدع، و إن كان الثاني فسيأتي أن الشاك بالزيادة يمكن أن يكون حكمه حكم العالم بها لا خيار له، لتحقق الإقدام منه، فلا ملازمة بين القول بالخيار في صورة الخدع و غيرها، فلو كانت آية التراضي دالة على نفي الخيار في غير صورة الخداع و آية دالة على الخيار في صورة الخدع، فلا بأس من الالتزام بهما، و لا يكون مخالفا للإجماع المركب، فتأمل تعرف.
(حديث لا ضرر)
قوله (قدّس سرّه): و لكن يمكن الخدشة في ذلك. إلى آخره.
لا يخفى أن المعاملة من الضروري وقعت بين العوضين بين الكل و الكل، و المجموع و المجموع على نسبة واحدة، فالنصف يقابله النصف، و الربع يقابله الربع، و هكذا إلى أصغر كسر يفرض، و ليس لهذه المعاملة إلّا لزوم واحد، فإما أن يكون منفيا أو ثابتا، فإذا فرض أن حديث «لا ضرر» [١] دل على نفي اللزوم
[١]- الوسائل ٢٦: ١٤ حديث ١٠ من الباب ١ من أبواب موانع الإرث.