حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - الاستدلال بالآية على خيار الغبن
عموم المستثنى منه داخلا تحت عموم المستثنى، فلا بد أن لا يكون محكوما إلّا بحكم المستثنى، لأن هذا معنى الإخراج.
فإن قلت: هذا فيما لو كان الاستثناء متصلا دون ما إذا كان منقطعا، و بعبارة أخرى إن بين المستثنى و المستثنى منه إما أن يكون عموم و خصوص مطلقا، و العموم من جانب المستثنى منه، و إما أن يكون عموم و خصوص من وجه، و إما أن يكونا متباينين.
فإن كان الأول كان الاستثناء منفصلا، فلا محالة لا يقع التعارض بينهما، لأن المستثنى أخص من المستثنى منه، و قد أخرج من حكمه، و كذا على التقدير الثالث لا يقع التعارض بينهما، إذ لا يجتمعان في مادة، و يكون الاستثناء منقطعا.
و إن كان الثاني كان الاستثناء منقطعا لا محالة، لعدم دخول مورد افتراق المستثنى في المستثنى منه، فيبقى مورد الاجتماع، و لا يصح أن يكون داخلا في كل من المستثنى و المستثنى منه، و إلّا لكان الاستثناء متصلا بالنظر إليه، و لا يصح جمع الاستثناء المتصل و المنقطع لأداة واحدة باستعمال واحد، لأنه يكون من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى، فلا بد أن يدخل مورد الاجتماع في المستثنى منه وحده أو في المستثنى وحده، فإن دلت قرينة على أحدهما فذاك، و إلّا فيقع التعارض بين ظاهريهما و المقام من هذا القبيل، لأن بعض ما هو باطل ليس بتجارة عن تراض، و بعض ما هو تجارة عن تراض ليس بباطل، و مورد البحث- و هو البيع الغبني- من جهة باطل، فيدخل في عموم المستثنى منه، و من جهة تجارة عن تراض، فيدخل في المستثنى- كما قرره المصنف- فيتعارضان.
قلت: أولا: إن الاستثناء المنقطع و إن كان في مورد تباين المستثنى و المستثنى منه و إن كان تباينا جزئيا، لكنه لا بد أن يقدر شمول المستثنى منه بأن يقدر عامّا و لو مجازا، فيكون المجاز في الاستثناء المنقطع في نفس المستثنى منه، لا