الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ٢٠٦ - قصيدة الشيخ كامل الغزي في المأدبة التي أدبتها بلدية حلب لحضرة أنور باشا و جمال باشا
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه* * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
و أغرب من هذا أن تشريف حضرتي المشار إليهما إلى حلب كان في نوء سعد السعود، فقال الناس: لا شك أن هذا السعد قد اجتمعت فيه السعود جميعها فهو حقيق بأن يسمى بهذا الاسم.
قصيدة الشيخ كامل الغزي في المأدبة التي أدبتها بلدية حلب لحضرة أنور باشا و جمال باشا
على الطائر الميمون أقبلت أنور* * * و في نجح مسعاك الأحاديث تؤثر
تردت بك الشهباء أفخر حلة* * * و أضحت على كل الممالك تفخر
لك المنزل المعمور فينا و إنما* * * غدا في قلوب المؤمنين يعمر
نظمت من الإسلام أسنى قلادة* * * و كادت و ايم الحق لولاك تنثر
و خضت لحفظ الملك كل مخوفة* * * وجدت بنفس فضلها ليس يحصر
فهيهات أن تنسى الليالي ثناءكم* * * و فيه الكرام الكاتبون تذكر
و كيف ترى الأيام محو سطوره* * * و في كل صدر مؤمن منه أسطر
فيا معشر الإسلام بالفوز أيقنوا* * * و بالفتح و النصر المؤزر أبشروا
فهذا الذي ما زال يسهر ليله* * * إلى أن غدا صبح الأماني يسفر
و هذا الذي ما زال يظهر للتوى* * * إلى أن أتاح اللّه ما هو مضمر
و مد على الإسلام منه سرادق* * * يصان بها دين الحنيفي و ينصر
فأنورنا في يمن طلعته نرى الم* * * آرب مهما عسرت تتيسر
له همة فوق الثريا محلها* * * و عزة نفس عندها الدهر يحقر
و فطنته كادت تناجي قلوبنا* * * فتعلم منها ما تكن و تضمر
و ما قهر الأعداء بأس جيوشنا* * * و لكن منه الحزم و العزم يقهر