الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ٥٧ - أقوال الصحف البيروتية و الشعراء في قدوم بطل العثمانيين أنور باشا المعظم
أقوال الصحف البيروتية و الشعراء في قدوم بطل العثمانيين أنور باشا المعظم
قالت البلاغ: يستقبل البيروتيون اليوم أكبر رجل عسكري في المملكة العثمانية، نعني به النابغة الكبير، و الوطني الخطير، بطل الأمة و الإسلام، و هادم صروح الظلم و الاستبداد، صاحب الدولة و العطوفة
أنور باشا وكيل القائد الأعظم و وزير الحربية الجليلة و لا نظن فردا واحدا من أمم العالم بله الأمة العثمانية، يجهل من هو أنور باشا و كم تتشوق الشعوب لمشاهدة محيا هذا البطل الممتاز بأخلاقه و معارفه و شجاعته و وطنيته و إقدامه و تفننه في ابتداع الخطط الحربية و الوسائل العسكرية، فيحق للبيروتيين؛ إذا أن يغتبطوا برؤية محياه الزاهر، و الاستمتاع بطلعته الزاهية.
و يجدر بنا و قد أصبح اليوم ضيف البيروتيين، أن نأتي على نبذة صغيرة من أعمال هذا النابغة الكبير، بطل الانقلابات السياسية في المملكة العثمانية، و صاحب الوقائع الخالدة في الحروب الأخيرة.
إن أنور باشا بين العقد الثالث و الرابع من العمر معتدل القامة، صبيح الوجه، يتلألأ نور الذكاء و الدهاء على وجهه البسيم، و تتجلى الشجاعة و البسالة بين عينيه البراقتين، تتجسم المهابة في محياه الوضاء، و يملأ الوقار طلعته البهية، و قد تأصلت الوطنية الصحيحة في فؤاده الكبير منذ ذاق معنى