الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ١٠٢ - قصيدة الشيخ محمد بهاء الدين الصوفي من فضلاء اللاذقية
سلام على الأبطال في ساحة الوغى* * * إذا اشتبك الجيشان شهم و صاغر
تحفهم عند الجهاد ملائك* * * و أحمد من أرض المدينة ناظر
جهاد بتكبير الإله مقدس* * * نفوس به ارتاحت و قرت نواظر
جهاد به روض المعارك أغبر* * * و لكنه بالنصر فينان زاهر
فيا أنور الدنيا و يا قائد الورى* * * و يا من له في كل خير مآثر
أمرت فلبتك البسيطة كلها* * * و جاءتك تسعى و الجميع عساكر
فمرهم لتمزيق العدو فإنهم* * * أشداء عنهم قد توالى التواتر
أمولاي قد وافيت بيروت قاصد* * * حماية أوطان لك اللّه شاكر
و مذ قمت تنجي مصر من قبضة العدى* * * بك افتخرت مصر و حق التفاخر
كأنك و الهيجاء يذكو لهيبها* * * عليّ ابن عم الهاشمي المصاهر
فجاهد بأعداء الإله فأينما* * * توجهت فاللّه المهيمن ناصر
و يا أحمدا زان البلاد جماله* * * تأهب إلى مصر فتم التناصر
فأنت عقود الجيش كالدر ناظم* * * و أنت طلي الأعداء بالسيف ناثر
كأنك في خوض المعامع خالد* * * إذا سرت سار النصر و هو مجاور
و فضلك في الآفاق كالشمس في السما* * * و لا ينكر الأضواء إلا المكابر
أجيش بني عثمان دمت مظفرا* * * حسامك بتار و شانيك خاسر
لك اللّه من جيش عظيم عرمرم* * * له بانتضاء المرهفات أشائر
حييت أمير المؤمنين معززا* * * لواؤك مرفوع و ملكك عامر
و دمت لهذا الملك ركنا موطدا* * * تحافظه من كل باغ يماكر
ألا أيها القواد أهلا بجمعكم* * * فإنكم قوم كرام أكابر
على الطائر الميمون سيروا و جاهدوا* * * ففي مثل هذا الوقت تحلو المخاطر