الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ١٦٩ - بطل الوخن جمال باشا
بطل الوخن جمال باشا
أما «جمال» و حسبي أن أصوغ به* * * آيات شعري فذو مجد و ذو حسب
ليث العرين نصير الملك «أحمده»* * * و من كأحمد رب البيض و اليلب
يسدي لنا الخير و الخير الجميل إذا* * * أسداه أودى بليل البؤس و العطب
شهم بسالته في الشرق ناطقة* * * بأنه خير شهم غير ذي لغب
أعاد للعلم- دورا- بعدما سلبت* * * في القدس و الناس في لهو و في لعب
و مدّ من سوريا- خط الحجاز- إلى* * * قرب العريش بأيدي جيشه اللجب
و أنشأ السبل في بيروت محتسبا* * * و في دمشق و في يافا و في حلب
و أرخص العيش للشرقي في زمن* * * فيه بنو الغرب في بؤس و في سغب
«جمال» أنت أخو جيش لبانته* * * صد العداة ورد الشهب بالشهب
للنيل فيك على رغم العدى أمل* * * و للقنال رجاء فيك لم يخب
باللّه «أحمد» أنجز ما وعدت به* * * من فتح مصر و أخذ النيل عن كثب
فالإنكليز أهان المسلمين و في* * * تلك الديار سقاهم أكؤس النوب
وجدد العدل في عهد «الرشاد» بها* * * فالعدل مطلب المصري و مطلبي
و وطد الأنس فيها و السرور و خذ* * * بضبع قوم أضاعوا الملك بالنشب
و اللّه يوليك «فتحا» تستعيد به* * * في «مصر» مجد الكرام الترك و العرب