الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ٧٢ - ترحيب الإقبال بسيف الدولة القاطع و بدر سمائها الساطع الوزير الكبير و القائد الخطير «صاحب الدولة و المجد أنور باشا المعظم» وكيل القائد الأعظم و ناظر الحربية الجليلة زيد جلاله و دام اقباله
على الرحب و السعة أيها القائد العظيم، و سيصدق ظنك بأبناء هذه البلاد الذين درجوا منذ نعومة أظفارهم على الصدق و الولاء للحكومة العثمانية، و هم ينتظرون الفرص لإظهار ما تكنه قلوبهم من محبة الناهضين بهذه الدولة، فهنيئا للدولة بمثلك أيها الرجل الكبير، و هنيئا للملك بأمة لا تنطوي قلوبها إلا على محبة الصادقين من رجالها.
قالت جريدة الإخاء العثماني:
رجل الدولة العظيم قومي يا بيروت، و البسي حلل الزينة، و استقبلي رجل الدولة العظيم.
تيهي يا بيروت عجبا؛ فقد وطئ ثراك محيي البلاد و معيد مجدها و معلي منارها و حامي ذمارها.
تهلل يا بيروت، فقد زارك بطل الدستور الذي منح البلاد الحرية و العدل و المساواة.
يحق لك يا بيروت أن تتباهي بزائرك و الساهر على راحة البلاد و سعادتها و رفاهيتها بعين لا تنام.
يحق لك أن تفتخري بضيفك الكريم الذي أنهض البلاد من كبوتها، و جعل لها في العالم المقام الرفيع.
يحق لك أن تبتهجي بقدوم من أقام للبلاد سياجا، وقف الأعداء أمامه أذلاء صاغرين.