الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ٩١ - ترحيب الإقبال بسيف الدولة القاطع و بدر سمائها الساطع الوزير الكبير و القائد الخطير «صاحب الدولة و المجد أنور باشا المعظم» وكيل القائد الأعظم و ناظر الحربية الجليلة زيد جلاله و دام اقباله
و هاك تعريبها:
إلى دولة أنور باشا:
لمن تقام الزينات و تخفق الأعلام و تعيّد المدينة و يرتفع هتاف الظفر من الحماسة إلى الاستعداد لاستقبال عظيم؟
أي بيروت، كم قد مرّ من الملوك في سالف الزمن بين جدرانك، فلم تأخذك نشوة طرب كهذه النشوة التي تخفق لها كل القلوب، و تنبعث نورا من كل العيون.
ها أن الجماهير تتهامس قائلة: «لقد مرّ جندي».
و لكن، أي جندي؟
أيها القائد العظيم، إن في جبينك الشريف المضفورة عليه أكاليل الغار رمزا ترقص له قلوب جميع العثمانيين على نغم أبواق الظفر الهاتفة حولك، فيأيها النابغة العظيم المتجسمة فيك آمال المملكة تعال، و انعش القلوب بنظرة من نظراتك، و ادفع هذا الشعب الذي جعلك موضوع حبه و إعجابه إلى السير على خطواتك.
عندما كان نير الدور السالف متحكما في أعناقنا، و كان قادتنا ظلامنا و صراخ ألوف من الضحايا من البوسفور حتى الجسر تصم له آذان السماء رأينا سيفك يضطرب ثائرا، و يبعث من سلانيك إلى عاصمتنا نار الحرية المقدسة، و قد نصبت علم الهلال على مرتفعات الأجداد، إن قباب أدرنة ما برحت ترن