الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ١٣٦ - جاء في المقتبس بقلم أحد محرريه شقيقنا أحمد كرد علي إجلال الأبطال
و قالت الرأي العام:
يا مرحبا بالقادم الكريم أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ «قرآن كريم».
أهلا بك يا سيف الإسلام، و مرحبا بطلعتك يا رافع لوائه، لو بسطنا لك القلوب لتطأ عليها بأقدامك السعيدة التي لم تطأ بلدا إلا و أحيته لكان ذلك قليلا، لقد ملئت أفئدتنا شغفا بأعمالك العظيمة التي لم يسبقك بها الأولون، و رفعت شأن هذه الأمة من حضيض الذل و الهوان إلى أوج العز و الرفعة بين المتمدنين، ملأت أبصارنا دهشة بأنوارك الباهرة، و كسوت أجسادنا أثوابا من المجد فاخرة.
هنيئا لك يا سورية، بل هنيئا لكم يا أبناء يعرب و عدنان بالقادم الكريم، أجل، لقد نلنا ما تمنيناه من أمد بعيد من مشاهدة هذه الأنوار التي أشرقت على العالم الإسلامي، فأضاءته و أحيته.
بشراك يا سورية بالسعد القادم، فقد سبق و علم الخلق بأجمعه بأن أنورنا المحبوب لم تطأ قدماه أرضا إلا و أصلحها، و لا مدينة إلا و عمرها، و لا ساحة حرب إلا و انقضت جيوشه بها على العدو فأحلت به الدمار و خذلته و قهرته، و لا غرو فإنه من عباد اللّه الصالحين، و ممن نزلت بحقهم الآية الكريمة أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ.