الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ٤٧ - تعريب خطاب عزمي بك والي بيروت
لا سيما «فخري باشا» من به افتخرت* * * بين البرية ابرار و أحرار
قواد حرب لإعداد القوى خلقوا* * * و ما عليهم و هم للدين أنصار
فليخش مولاه من أضحى يناصبهم* * * شر العداة فإنّ اللّه قهار
كم مرة أنقذونا من مخالب من* * * فينا استبدوا و في أحكامهم جاروا
يا أمة الإنكليز اليوم يومك في* * * قنال مصر فمصر اليوم أمصار
دعي القنال فما هذا الجنون أما* * * كفاك في «الدردنيل» الخزي و العار
يا مصر غني ابتهاجا و ارقصي طربا* * * و ليهن فيك بسكنى الدار ديار
و افاك «مولاك» و الأعلام خافقة* * * و السيف و الرمح خطار و بتّار
يا آل بيروت أمسى اليوم موطنكم* * * يتيه فخرا و إعجابا بمن زاروا
للّه «أنورهم» قلبا «و أحمدهم»* * * فعلا «و عزميهم» صدقا إذا ساروا
بالحزم و العزم قد سادوا و كلهمو* * * في السلم و الحرب مقدام و مغوار
تبارك اللّه ما أزكى شمائلهم* * * كأنهم في سماء الكون أقمار
أهلا بهم ما تجلى نور «أنور» في* * * آفاق بيروت و ازدانت بها دار
فليحي سلطاننا المحبوب في دعة* * * تحوطه من إله العرش أنظار
و ليبق صهر أمير المؤمنين لنا* * * حصنا حصينا إليه يلجأ الجار
و ليبق سيف «جمال» بيننا حكما* * * به تردّ عن الأوطان أخطار
و دام «عزمي» علينا «واليا» أبدا* * * يحميه جيش من الأملاك جرار
و دام جيش بني عثمان منتصرا* * * ما أينعت من رياض العز أثمار
ثم فاه حسن أفندي بيهم من فضلاء بيروت بخطاب قال فيه: