بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٧٨ - فصل و من اسمائه في كتب اللّه القديمة
إسماعيل و سيدا عظيم الأمة عظيمة و فيها أيضا يا أيها النبيّ انا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا و حرز للأميين أنت عبدي و رسولى سميتك المتوكل ليس بفظ و لا غليظ و لا صخاب في الاسواق و لا تدفع بالسيئة السيئة و لكن يعفو و يغفر و لن يقبضه اللّه حتى يقيم به الملة العوجاء بان يقولوا لا إله الا اللّه و يفتح به اعينا عميا و آذانا صما و قلوبا غلفا و في حديث آخر و لا صخب في الاسواق و لا متزين بالفحش و لا قوال للخنا أسدده لكل جميل واهب له كل خلق كريم و اجعل السكينة لباسه و البر شعاره و التقوى ضميره و الحكمة معقوله و الصدق و الوفاء طبيعته و العفو و المعروف خلقه و العدل سيرته و الحق شريعته و الهدى امامه و الاسلام ملته و أحمد اسمه أهدى به بعد الضلالة و أعلم به بعد الجهالة و أرفع به بعد الخمالة و أسمى به بعد النكرة و أكثر به بعد القلة و أغنى به بعد العيلة و أجمع به بعد الفرقة و ألف به بين قلوب مختلفة و اهواء متشتتة و أمم متفرقة و أجعل أمته خير أمة أخرجت للناس.
(فصل) و من أسمائه التي سمي بها نفسه ما رواه مسلم و غيره عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن رسول اللّه ٦ قال ان لى خمسة اسماء أنا محمد و أنا أحمد و أنا الماحى الذي يمحو اللّه بي الكفر و قيل معناه يحيد أمته عن النار أي يوقفهم عنها (و فيها أيضا) كما رواه البخاري (و حرزا) بكسر المهملة و سكون الراء بعدها زاي أى حفظا (للأميين) هم العرب لان الكتابة عندهم قليلة و الأمي من لا يحسن الكتابة (ليس بفظ) أي سيئ الخلق (و لا غليظ) أي شديد القول (و لا صخاب) بالمهملة فالمعجمة المشددة من الصخب و هو رفع الصوت و لغة ربيعة فيه بالشين بدل الصاد (الملة) يعني ملة ابراهيم (العوجاء) أى التي غيرتها العرب عن استقامتها فصارت كالعوجاء (و قلوبا غلفا) جمع اغلف و هو ما كان في غلاف و غشاء بحيث لا يوصل إليه (صخب) هو بمعنى صخاب (للخنا) بفتح المعجمة و النون مع القصر و هو الفحش في الكلام (و الهدي امامه) بكسر الهمزة (اهدى) بفتح الهمزة أى ارشد (و اعلم) بضم الهمزة و تشديد اللام (بعد الجهالة) بفتح المعجمة أى بعد السقوط (و اسمى) بضم الهمزة و تشديد الميم (و اغنى) بضم الهمزة و سكون المعجمة (بعد العيلة) بفتح المهملة أي الفقر.
(فصل) و من أسمائه التي سمى بها نفسه (ما رواه) البخاري و (مسلم) و الترمذى و النسائي (و انا الماحي الذي يمحو اللّه بي الكفر) قال العلماء المراد محوه من مكة و المدينة و بلاد العرب و ما زوى له من الارض و وعد أن يبلغه ملك أمته أو المراد المحو العام و ذلك بظهور الحجة و الغلبة و جاء في حديث آخر تفسير الماحى في بابه يمحى به سيئات من اتبعه فيكون المراد بمحو الكفر محو ما كان فيه من المعاصى