بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٧٣ - فصل في عدد الغزوات و السرايا
حجارة و مخضب من شبه يكون فيه الحناء و الكتم يوضع على رأسه اذا وجد حرا و كان له مغتسل من صفر و صاع يخرج به فطرته ٦
[فصل في عدد الغزوات و السرايا]
(فصل) في عدد الغزوات و السرايا و بين علماء التواريخ في عددها تنازع و اختلاف و أقل ما قيل في ذلك ما روى في الصحاح عن زيد بن أرقم أنهن تسع عشرة و عن بريدة انهن ست عشرة و أكثر ما قيل انهن سبع و عشرون و فيما بين العددين خلاف واسع و ليس في ذكر الاقل نفي الاكثر و اللّه أعلم. و كان القتال في تسع منها و هي بدر و أحد و المريسيع و الخندق و قريظة و خيبر و الفتح و حنين و الطائف وعد بعضهم وادى القرى و الغابة. و السرايا و البعوث ست و خمسون و قيل خمسون و قيل ثمانية و ثلاثون و اللّه أعلم.
و قد تم قسم السيرة الغراء و عيون الواردات على سنى عمر المصطفي على أحسن وجوه (الحناء) بالمد (و الكتم) بفتح الكاف و الفوقية نبت يخلط بالوسيمة يختضب به (خاتمة) كان له ٦ برد يلبسه في العيدين و الجمعة أخرجه البيهقي في السنن عن جابر و كان له سرج يسمى الراج بالمهملة و الجيم و كان له بساط يسمى الكز بالكاف و الزاى و كان له ركوة تسمى الصادر أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس و كان له قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل أخرجه أبو داود و الترمذي و الحاكم عن أميمة بنت رقيقة و هو الذي شربت منه أم أيمن بوله ٦ و العيدان بفتح المهملة جمع عيدانة و هى النخلة الطويلة
(فصل) في عدد الغزوات و السرايا (انهن سبع عشرة) [١] و هي الابواء و بواط و العسرة و بدر و النضير و أحد و حمراء الاسد و الاحزاب و قريظة و المصطلق و خيبر و وادى القرى و ذات الرقاع و مكة و حنين و الطائف و تبوك (و عن بريدة انهن ست عشرة) لعله خفي عليه واحدة و عن جابر احدى و عشرين أخرجه أبو نعيم بسند صحيح عنه فلعل زيد بن أرقم خفي عليه ثنتان و عن ابن المسيب أربع و عشرون أخرجه عبد الرزاق عنه (و أكثر ما قيل) كما عده يوسف بن سعد ان التي خرج فيها ٦ بنفسه (سبع و عشرون) غزوة (و كان القتال في تسع) المتفق عليه سبع و هي بدر و أحد و الخندق و قريظة و المصطلق و خيبر و الطائف على ما قاله المحب الطبري في خلاصة السير قال و في خمس الخلاف و هى الفتح و حنين و الغابة و وادي القرى و النضير (و) اما (السرايا و البعوث) فهي (ست و خمسون) على ما رجحه النووى أو ست و ثلاثون على ما قاله ابن اسحاق (أو ثمان و ثلاثون) أو ثمان و أربعون على ما قاله الواقدي أو ستون على ما قاله المسعودي أو أكثر من سبعين على ما قاله العراقي أو أكثر من مائة على ما قاله الحاكم في الاكليل و لعله أراد بضم المغازي إليها قاله الحافظ ابن حجر (السير) بكسر المهملة و فتح التحتية جمع سيرة و هي الحالة لكنها أطلقت على أبواب الجهاد لانها متلقاة من أحواله ٦ في غزواته (سني عمر المصطفي) بتخفيف الياء و حذفت النون للاضافة
[١] هكذا في الاصل و رواية المتن تسع عشرة