بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٢٩ - فصل في اقتصاره على الفاتحة في الثالثة و الرابعة و أنّه كان يكبر في كل خفض و رفع و توركه في التشهد الأخير
رافعا يديه و يمد التكبير الى أن يستوي قائما و رفع اليدين هنا و ان لم يقل به أكثر الفقهاء فقد ثبت انه سنة و صح في صحيح البخاري ان النبي ٦ كان يفعله و هو الموضع الرابع من مواضع الرفع باعتبار تكبيرة الاحرام و قد صنف البخاري تصنيفا عظيما قرر فيه سنة الرفع في هذه المواضع ورد فيه على منكريه و ذكر انه رواه سبعة عشر صحابيا و ان لم يثبت عن أحد من الصحابة عدم الرفع و قد سبق نحو ذلك قريبا و اللّه أعلم.
[فصل في اقتصاره على الفاتحة في الثالثة و الرابعة و أنّه كان يكبر في كل خفض و رفع و توركه في التشهد الأخير]
(فصل) كان رسول اللّه ٦ يقتصر على الفاتحة في الثالثة و الرابعة و قد يقرأ فيهما سورة مختصرة على سبيل الندور و ثبت فيه حديث في صحيح مسلم و اللّه أعلم.
(فصل) ثبت انه ٦ كان يكبر في كل خفض و رفع في الصلاة الا رفعه من الركوع و جملة التكبيرات في صلاة الصبح احدى عشرة و في المغرب سبعة عشرة و في الرباعية اثنتان و عشرون و السنة أن يجهر الامام بجميع التكبيرات بحيث يسمعه المأمومون و يسن للمأموم بحيث يسمع نفسه و السنة في جميعها المد و محله بعد اللام من اللّه و يبالغ في المدالى أن يصل الى الركن الذي بعده لئلا يخلو جزء من صلاته عن الذكر و أما تكبيرة الاحرام فلا تمد و لا تمطط بل يقولها مدرجة مسرعا و اللّه أعلم.
(فصل) كان رسول اللّه ٦ يتورك في التشهد الاخير بخلاف سائر الجلسات قبله و سببه انه جلوس لا يتبعه حركة و لا قيام بل يسن بعده المكث للتسبيحات و الدعاء للحاضرين و انصراف النسوة و نحو ذلك و افترق الأئمة الاربعة في صفة جلوسه صلى (فصل) في قراءته في الركعتين الاخيرتين (و ثبت فيه حديث في صحيح مسلم) و غيره كما مر.
(فصل) في تكبيره (كان يكبر في كل خفض و رفع) أخرجه مسلم عن أبى هريرة و أخرجه أحمد و الترمذى و النسائي عن ابن مسعود (إلّا رفعه) بالنصب (و جملة التكبيرات) في الصبح احدى عشرة ست في الاولى و خمس في الثانية و في المغرب سبع عشرة ست في الاولي و خمس في الثانية و خمس في الثالثة و تكبيرة الانتقال من التشهد الاول الى القيام و في الرباعية اثنتان و عشرون لان فيها زيادة ركعة على المغرب و فيها خمس تكبيرات الي سبع عشرة التي في الثلاث و هذا الذي ذكره بالنسبة الي الامام و المنفرد اما المأموم فيتصور فيه أكثر لاجل المتابعة.
(فصل) في صفة جلوسه في التشهد الاخير (كان يتورك في التشهد الاخير) أخرجه البخاري و غيره عن أبي حميد و رفعه قبل (و سببه انه جلوس) الى آخره و لان ذلك أقرب الى عدم اشتباه عدد الركعات و لأن المسبوق اذا رأى الامام علم في أي التشهدين هو و صفة الافتراش و التورك مشهور في كتب الفقه (و افترق الائمة الاربعة في صفة جلوسه) فذهب مالك و طائفة الى التورك فيهما و ذهب أبو حنيفة و طائفة الى