بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٥٧ - فصل في رسله
[فصل فيمن كان يحرسه ٦ في غزواته]
(فصل) فيمن كان يحرسه ٦ في غزواته و هم ثمانية سعد بن معاذ سيد الانصار و أبركهم اسلاما حرسه يوم بدر حين نام في العريش ذكوان بن عبد اللّه بن قيس محمد بن مسلمة الانصاري حرسه بأحد الزبير بن العوام حرسه يوم الخندق عباد بن بشير سعد بن أبي وقاص أبو أيوب الانصار حرسه بخيبر حين دخل بصفية بلال حرسه بوادي القرى قال عبد اللّه بن شقيق عن عائشة كان النبي ٦ يحرس حتى نزلت هذه الآية وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فلما نزلت أخرج رسول اللّه ٦ رأسه من القبة فقال لهم يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمنى اللّه.
[فصل في رسله ٦ الى الملوك]
(فصل) في رسله ٦ الى الملوك و هم أحد عشر و قد سبق بعضهم في تاريخ السنة السادسة و ذكرنا هناك ما ثبت من ذلك في الصحيح و نذكرهم هنا جملة لتتم الفائدة* ذكر ابن اسحاق في خبر متداخل ان رسول اللّه ٦ خرج على أصحابه ذات يوم بعد عمرته التي صد عنها يوم الحديبية فقال أيها الناس ان اللّه بعثني رحمة و كافة فأدوا عنى يرحمكم اللّه و لا تختلفوا على كما اختلفت الحواريون على عيسى بن مريم قالوا يا رسول اللّه و كيف كان اختلافهم على عيسى بن مريم قال دعاهم لمثل ما دعوتكم له فأما من قرب به فأحب و أسلم و أما من بعد به فكره و أبي فشكى ذلك عيسى منهم الى اللّه عز و جل فأصبحوا و كل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذي وجه إليهم* فارسل رسول اللّه ٦ عمرو بن أمية الضمري الى النجاشي و قد سبق انه لما ورد عليه كتاب النبي ٦ نزل عن سريره و أنصف كل الانصاف و أن النبي ٦ صلى عليه يوم مات و روي انه لا يزال يرى على قبره النور* و أرسل دحية بن خليفة الى قيصر و قد قدمنا (فصل) فيمن كان يحرسه (في العريش) الذي ضرب له ببدر و محله الآن مسجد يسمى مسجد العريش (ذكوان) بفتح المعجمة (محمد بن مسلمة) بفتح الميم و اللام ابن سلمة (الانصاري) الاوسي الحارثى توفي بالمدينة سنة ثلاث و أربعين و هو في عشر الثمانين (ابن بشر) بكسر الموحدة و سكون المعجمة (ابن شقيق) بفتح المعجمة و كسر القاف الاولى (عن عائشة) أخرجه عنها الترمذي في السنن (تحرس) زاد الترمذي ليلا (حتى نزلت هذه الآية) و كان نزولها عام تبوك كما مر (وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ) أى يحفظك و يمنعك (مِنَ النَّاسِ) من ان يقتلوك و قيل و اللّه يخصك بالعصمة من بين الناس.
(فصل) في رسله الى الملوك (يرحمكم اللّه) بالجزم على جواز الأمر و يجوز الرفع على القطع (من قرب به) أي رزق القرب الى اللّه عز و جل بسببه (و أما من بعد به) أي شقى بالبعد من اللّه بسببه