بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢٧١ - و كان إذا أهمه أمر رفع رأسه الى السماء
و يقول ما منا الا من يجد في نفسه و لكن اللّه يذهبه بالتوكل و كان اذا جاءه ما يحب قال الحمد للّه رب العالمين و اذا جاءه ما يكره قال الحمد للّه على كل حال. و كان ٦ يتمثل بالشعر و يستنشده من غيره و يستزيده.
[و كان إذا أهمه أمر رفع رأسه الى السماء]
و كان اذا أهمه أمر رفع رأسه الى السماء فقال سبحان اللّه العظيم و اذا اجتهد في الدعاء قال يا حى يا قيوم و اذا استصعب عليه أمر. قال اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا و أنت تجعل الحزن اذا شئت سهلا. و قال ما يمنع احدكم اذا عسر عليه امر معيشته ان يقول اذا خرج من بيته بسم اللّه على نفسي و مالى و ديني اللهم رضني بقضائك و بارك لى فيما قدرت لى حتى لا احب تعجيل ما اخرت و لا تأخير و الطيور فان أخذت ذات اليمين تبركوا به او ذات الشمال تشاءموا و تركوا ما أرادوه من نحو سفر فنفي الشارع ذلك و ابطله و نهى عنه و أخبر انه ليس بشيء بل جاء في الحديث الطيرة شرك أخرجه أحمد و البخاري في الادب و أبو داود و الترمذى و النسائى و ابن ماجه و الحاكم عن ابن مسعود قال النووى أى اعتقاد انها تنفع و تضر اذا عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شرك انتهي قال العلماء و لا تكون الطيرة الا فيما يسوء و قد يستعمل مجازا في السرور و انما كرهت لما فيها من سوء الظن و توقع البلاء ففيها قطع الرجاء و الامل من اللّه تعالي (الا من يجد في نفسه) قال ذلك على سبيل هضم النفس و التواضع و الا فمن حل بأدنى محل من التوكل لا يجد فكيف بمن حل ذروته و في قوله (و لكن اللّه يذهبه بالتوكل) أي لان من قام في مقام التوكل و التفويض لمولاه لا يلتفت لشيء سواه (كان يتمثل بالشعر) كقوله* و يأتيك بالاخبار من لم تزود* أخرجه الطبراني عن ابن عباس و أخرجه الترمذي عن عائشة و لابن سعد في الطبقات عن الحسن مرسلا كان رسول اللّه ٦ يتمثل بهذا البيت* كفا بالاسلام و الشيب للمرء ناهيا* (و يستنشده من غيره) كقوله لعامر بن الاكوع في طريق خيبر اسمعنا من هنياتك أخرجه الشيخان و غيرهما عن سلمة (و يستزيده) أخرج مسلم عن عمرو بن الشريد قال ردفت رسول اللّه ٦ يوما فقال هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء قلت نعم قال هيه فانشدته بيتا فقال هيه حتى انشدته مائة بيت قال أن كان ليسلم (كان اذا دهمه أمر رفع رأسه الى السماء) لما قيل انها قبلة الدعاء (فقال سبحان اللّه العظيم) و للحاكم من حديث ابن مسعود يا حي يا قيوم برحمتك استغيث و أخرجه الترمذي من حديث أنس و أخرجه النسائي من حديث ربيعة بن عامر (و اذا اجتهد في الدعاء قال يا حي يا قيوم) أخرجه النسائي و الحاكم في المستدرك عن على قال الحاكم صحيح الاسناد ليس في اسناده مذكور يخرج (و اذا استصعب عليه أمر الى آخره) أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أنس (الحزن) بفتح المهملة و سكون الزاي نقيض السهل (لا أحب)