بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٤٣ - فائدة فيما كان يقوله
بيده يقلبها روى جميعها مسلم و الاحاديث في هذا المعنى كثيرة معلومة و بالجملة فهو يوم مشتمل على فوائد و خصائص لا توجد في غيره. ذكر بعضهم في خواصه اثنتين و ثلاثين خاصية و اختلف العلماء فيه و في يوم عرفة أيهما أفضل و ذلك فيما لو قال لزوجته أنت طالق في أفضل الايام.
و اختلفوا أيضا في تعين ساعة الاجابة فيه على أحد عشر قولا أرجحهما ما ثبت في صحيح مسلم أنها ما بين أن يجلس الامام على المنبر الى ان يقضى الصلاة و يتلوه في الرجحان ما ثبت في يعنى رسول اللّه ٦ كما أخرجه مالك من رواية أبي مصعب (يقللها) و لمسلم في رواية و هي ساعة حقيقة (روي جميعها مسلم) و غيره ممن ذكرته (ذكر بعضهم) هو ابن قيم الجوزية (اثنتين و ثلاثين خاصية) و هى هيئتها و انها يوم عيد و لا يضام منفردا و قراءة الم تنزيل و هل أتي في صبيحتها و الجمعة و المنافقين فيها و الغسل لها و التطيب و السواك و لبس أحسن ثيابه و تبخير المسجد و التكبير و الاشتغال بالعبادة حتى يخرج الخطيب و الخطبة و الانصات و قراءة الكهف و نفي كراهة النافلة وقت الاستواء و منع السفر قبلها و تضعيف أجر الذاهب إليها بكل خطوة أجر سنة و نفي حر جهنم في يومها و ساعة الاجابة و تكفير الآثام و انها يوم المزيد و الشاهد و المدخر لهذه الامة و خير أيام الاسبوع و يجتمع فيه الارواح و لا تخص ليلتها بقيام و قراءة الجمعة و المنافقين في عشاء ليلتها و الكافرين و الاخلاص في مغرب ليلتها و الامان من عذاب القبر لمن مات في يومها و ليلتها و اختصاص صلاتها بفرض الجماعة في الاولى و العدد المختلف فيه انتهى و في هذه التي ذكرها أشياء ليست من خصائصها و هي كراهة صوم يومها منفردا فان السبت و الاحد مشاركا لها في ذلك و الغسل فان العيد و الكسوف و الاستسقاء و غيرهما مما يحصل فيه الاجتماع يشاركونها فيه و السواك فانه سنة لكل صلاة و لبس أحسن ثيابه كذلك و ساعة الاجابة فان الليل فيه ذلك أيضا (ايهما أفضل) و القائلون بتفضيل الجمعة يستدلون بحديث خير يوم طلعت عليه الشمس الى آخره (فيما لو قال لزوجته أنت طالق في أفضل الايام) و فيه وجهان للاصحاب أصحهما انها تطلق يوم عرفة ما لم يقصد يوم الجمعة و الا وقعت فيه أما اذا قال أنت طالق في أفضل أيام السنة تطلق يوم عرفة قطعا (و اختلفوا أيضا) في ساعة الجمعة هل رفعت أو هي باقية و الصحيح الثاني و عليه هل هي في جمعة واحدة من كل سنة أو في كل جمعة و الصحيح الثاني و عليه هل هى مبهمة أو معينة و الصحيح الثاني و عليه هل يستوعب الوقت أو يبهم فيه و الصحيح الثانى و عليه ما ابتداؤه و ما انتهاؤه و هل يستمر أو ينتقل و عليه هل يستغرق الوقت أو بعضه (على أحد عشر قولا) بل على نحو خمسة و أربعين قاله في التوشيح قال و قد بسطتها في شرح الموطأ و أقرب ما قيل في تعيينها انها عند أذان الفجر أو من طلوع الفجر الي طلوع الشمس أو أول ساعة بعد طلوع الشمس أو آخر الساعة الثالثة من النهار أو عند الزوال أو عند أذان صلاة الجمعة أو من الزوال الى خروج الامام أو منه الى احرامه بالصلاة أو الى غروب الشمس أو ما بين خروج الامام الى أن تقام الصلاة أو (ما ثبت في صحيح مسلم) عن أبي موسى مرفوعا (انها ما بين ان يجلس الامام على المنبر الى أن يقضى الصلاة) أو ما بين أول الخطبة و الفراغ منها أو عند الجلوس بين الخطبتين أو عند