بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٦٨ - مطلب في موت عبد اللّه بن أبيّ بن سلول و استغفار النبي
العلماء صلاة النبي ٦ على النجاشى أصلا في الصلاة على الغائب و قال الخطابي من أصحابنا لا يصلي عليه الا اذا كان في موضع لا يصلي عليه كما وقع للنجاشى و استحسنه الرويانى في البحر و الكلام في الغائب عن البلد أما الحاضر فلا يصلي عليه صلاة غائب سواء كبرت البلد أو صغرت و اللّه اعلم.
[مطلب في موت عبد اللّه بن أبيّ بن سلول و استغفار النبي ٦ له و نهي ربّه عن ذلك]
و فيها مات عبد اللّه بن ابي بن سلول و ذلك بعد مرجع النبي ٦ من تبوك. روي أن النبي ٦ دخل عليه و هو مريض فقال أهلك حب يهود و لما مات أتاه النبي ٦ بعد ما أدخل فأمر به فاخرج فوضعه على ركبته و نفث عليه من ريقه و ألبسه قميصه رواه البخاري عن جابر و روي أيضا عن عمر قال لما مات عبد اللّه بن أبي دعى له رسول اللّه ٦ ليصلي عليه فلما قام رسول اللّه ٦ و ثبت إليه فقلت له يا رسول اللّه أ تصلي على ابن أبي و قد قال يوم كذا كذا و كذا اعدد عليه قوله فتبسم رسول اللّه ٦ و قال أخر عني يا عمر فلما أكثرت عليه قال اني خيرت فاخترت كان زيد بن أرقم يكبر على الجنائز أربعا و انه كبر على جنازة خمسا فسألته قال كان رسول اللّه ٦ كبرها و مقابل الاصح تبطل بالزيادة كزيادة ركعة خامسة و لا يتابع المأموم الامام فيها بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه في الاصح و مقابلة تتابعه لتأكيد المتابعة فان قلنا الزيادة مبطلة فارقه جزما (و قال الخطابي) اسمه حمد بفتح المهملة و سكون الميم بن محمد بن ابراهيم بن خطاب قال الشمني هو الامام الحافظ السبتي قال و الخطابي نسبة الى جده و يقال انه من نسل زيد بن الخطاب (الروياني) بضم الراء و سكون الهمزة اسمه عبد الواحد بن اسماعيل منسوب الى رويان بلد بطبرستان (و الكلام في الغائب عن البلد) سواء كان في جهة القبلة أو في غيرها (اما الحاضر فلا يجوز) ان (يصلى عليه صلاة غائب) اذ لم يرد ذلك و الحضور عنده سهل* موت عبد اللّه بن أبي (روى ان النبي ٦ دخل عليه و هو مريض) نقل ذلك البغوى عن أهل التفسير و قال ما معناه سبب ذلك انه بعث الى رسول اللّه ٦ فلما جاءه (قال أهلكك حب يهود) لا ينصرف زاد البغوى فقال يا رسول اللّه انى لم أبعث إليك لتؤنبني و لكن بعثت إليك لتستغفر لى و سأله ان يكفنه في قميصه و يصلى عليه (و لما مات) و كانت وفاته في ذى القعدة (و روي) البخاري (أيضا) و كذا مسلم و الترمذي و النسائى (دعى له رسول اللّه ٦) و كان الداعي ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه و هو الذي سأل من النبي ٦ ان يلبس أباه قميصه الذي يلي جلده كما نقله البغوي و غيره عن يزيد بن هارون (و ثبت إليه) أي قمت بسرعة (و قد قال يوم كذا كذا و كذا) لاصحاب السنن و قد نهاك ربك ان تصلى عليه (اني خيرت فاخترت) فان قيل كيف فهم