بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢٥ - وفود بني نهد من غور تهامة
ابن قيس ايما هذا قال هذا رجل كفر بعد اسلامه قال لا انزل حتى يقتل فأمر به فقتل ثم نزل فقال يا عبد اللّه كيف تقرأ القرآن قال اتفوقه تفوقا قال فكيف تقرا أنت يا معاذ قال انام اول الليل فأقوم و قد قضيت من النوم حزبى فأقرأ ما كتب اللّه لى فاحتسب نومتي كما احتسب قومتي و روينا فيه أيضا عن عمرو بن ميمون ان معاذ بن جبل لما قدم اليمن صلى بهم الصبح فقرأ و اتخذ اللّه ابراهيم خليلا فقال رجل من القوم لقد قرت عين أمّ ابراهيم
[وفود بني نهد من غور تهامة]
و منهم بنو نهد قالوا يا رسول اللّه جئناك من غورى تهامة بأكوار الميس ترتمى بنا العيس و شكوا له جدب بلادهم فقال اللهم بارك لبنى نهد في محضها و مخضها و مذقها و ابعث راعيها في الدثر و افجر لهم الثمد و بارك لهم في المال و الولد من اقام الصلاة كان مسلما و من آتى الزكاة التبشير زاد في رواية و تطاوعا و لا تختلفا (ايما هذا) بفتح الهمزة و تشديد التحتية للاصلى و لابي ذر بسكونها و تخفيف الميم كلمة استفهام قال الحربي هي اي و ما صلة قال تعالى أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ و قال تعالى أَيًّا ما تَدْعُوا (اتفوقه) تفوقا بالفاء قبل القاف أي ألازم قراءته ليلا و نهارا شيأ بعد شيء و حينا بعد حين مأخوذ من فواق الناقة و هو ان تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب (حزبي) بكسر المهملة و سكون الزاي ثم موحدة أي حظي الذي كتب لي من النوم (عمرو بن ميمون) معدود من المخضرمين بالمعجمة و فتح الراء مشتق من الخضرمة و هى القطع (الاودي) بفتح الهمزة و سكون الواو ثم مهملة ثم ياء النسبة الى أود بن مصعب من سعد العشيرة من مذحج (خليلا) قال عياض قيل الخليل المنقطع الى اللّه الذي ليس في انقطاعه إليه و محبته اياه اختلال و قيل الخليل المختص و قال بعضهم أصل الخلة الاستصفاء و سمى ابراهيم خليل اللّه لموالاته فيه و معاداته فيه و خلة اللّه نصره و جعله اماما لمن بعده و قيل الخليل أصله الفقير المحتاج المنقطع مأخوذ من الخلة و هى الحاجة فسمى بها ابراهيم لانه قصر حاجته على ربه و انقطع إليه بهمة و لم يجعله قبل غيره اذ جاءه جبريل و هو في المنجنيق ليرمي به في النار فقال أ لك حاجة فقال اما إليك فلا و قال أبو بكر بن فورك الخلة صفاء المودة التي توجب الاختصاص بتحمل الاسرار و قال بعضهم أصل المحبة الخلة و معناها الاسعاف و الالطاف و الترفيع و التشفيع (وفد بنى نهد) بفتح النون و سكون الهاء ثم مهملة (من غوري تهامة) بفتح المعجمة و سكون الواو و فتح الراء بوزن سكرى و هو كل ما انحدر مغربا من تهامة قاله في القاموس (الاكوار) جمع كور و هو مقدم الرحل (الميس) بكسر الميم جمع مائسة أي متحركة من سرعة السير (ترتمي) تسير بنا سيرا عنيفا (العيس) بكسر المهملة و سكون التحتية ثم مهملة و هي من الابل التي يخالط بياضها شيء من شقرة يقال جمل أعيس و ناقة عيساء (في محضها) باهمال الحاء و اعجام الضاد أي اللبن الخالص (و مخضها) بالمعجمتين ما مخض من اللبن و أخذ زبده (و مذقها) بفتح الميم فمهملة ساكنة فقاف أى لبنها المخلوط بالماء (في الدثر) بفتح الدال المهملة و سكون المثلثة ثم راء المال الكثير قال ابن الاثير و يقع على الواحد و الاثنين و الجماعة (و افجر لهم الثمد) بفتح المثلثة و الميم و اهمال الدال الماء القليل (كان مسلما) لان