بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٦٤ - فصل في ذكر دوابه من الخيل و البغال و الحمير
و هو الذي سابق عليه فسبق ففرح به المرتجز اشتراه من سواء بن الحارث المحاربى و انطلق لينقده ثمنه فأعطى أكثر من ذلك فجحد بيع النبي ٦ فطلب شاهدا من النبي ٦ و قال هلم شاهدا يشهد لك انى بعتك فقال النبي ٦ من يشهد لى فقال خزيمة بن ثابت أنا فقال كيف تشهد و لم تحضر فقال نصدقك في خبر السماء و لا نصدقك فيما في الأرض فقال ٦ من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه فسمي ذو الشهادتين و ثبت لخزيمة منقبة أخرى و هي انه رأى انه يسجد على جبهة النبي ٦ فقصها على النبي ٦ فاضطجع له و سجد على جبهته رواه الامام أحمد بسند جيد و روى ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) رد الفرس على الأعرابي و قال لا بارك اللّه لك فيها فأصبحت شائلة برجلها. لزاز من هدايا المقوقس و كان يعجبه و يركبه في أكثر غزواته. اللحيف أهداه له ربيعة بن البراء فأثابه فرائض من نعم بني كلاب. الظرب أهداه له فروة بن عمرو الجذامي. الورد أهداه له تميم الدارى فأعطاه عمر فحمل عليه عمر في سبيل اللّه ثم أضاعه الذي حمل عليه عمرو أخرجه للبيع فأراد عمر ان يشتريه فقال له النبيّ ٦ لا تشتره و ان اعطاكه بدرهم فان العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. و الورد جرت (فسبق) مبنى للفاعل (المرتجز) زاد الطبراني عن ابن عباس قال و كان اشقر و ذكره الحاكم و البيهقي أيضا عن على سمي بذلك لحسن صهيله (سواء بن الحارث) مثلث السين و الفتح أشهر و هو ممدود (المحاربي) نسبة الى بني محارب بضم الميم و فتح المهملة و كسر الراء (فجحد بيع النبي ٦ و قال هلم شاهدا يشهد اني بعتك فقال النبي ٦ من يشهد لى الى آخره) رواه أبو داود و النسائي (و روي أن النبي ٦ رد الفرس) ذكره عياض في الشفاء (شايلة) بالمعجمة و التحتية رافعة وزنا و معنى (لزاز) ذكره البيهقي عن سهل بن سعد و هو بكسر اللام ثم زاى مكررة سمي به لقوة نزعه في الجرى كانه يلز الارض أي يجمعها بقوائمه (اللحيف) ذكره الشيخان عن سهل بن سعد أيضا و هو بمهملة مصغر و قيل مكبر بوزن رغيف سمي بذلك لطول ذنبه فعيل بمعني فاعل كانه يلحف الارض بذنبه و قال البخاري في صحيحه و قال بعضهم اللخيف أي بالمعجمة مصغر و مكبر أيضا (فرائض) جمع فريضة بالفاء و المعجمة و هي الهرمة من الابل (الظرب) ذكره البيهقي في السنن عن سهل أيضا و هو بفتح المهملة و كسر الراء سمى بذلك لعظم جنبيه كالطرب و هو الخيل الصغير و الرائية و يقال فيه الضرب بالضاد لغة رديئة في الطرب و يقال الطرب بالمهملة مشتق من الطرب كانه لا يسأم من كثرة المشى (الورد) بفتح الواو و سكون الراء (فحمل عليه عمر) أى تصدق به على من يركبه (في سبيل اللّه) أي في الجهاد (العائد في هبته الى آخره) رواه أحمد