بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٦٥ - فصل في ذكر دوابه من الخيل و البغال و الحمير
من ألوان الخيل الذي لونه بين الكميت و الشقر. الصرم بفتح أوله و كسر ثانيه. ملاوح و كان لأبى بردة بن نيار. البحر اشتراه من تجار قدموا من البحرين فسبق عليه ثلاث مرات فمسح ٦ وجهه و قال ما أنت الا بحر. و ثبت في الصحاح انه وقع فزع في المدينة ليلا فركب ٦ فرسا لأبى طلحة عريا يقال له مندوب و كان بطيئا فاستبرأ الخبر فرجع فتلقاه الناس و قال ما وجدنا من فزع و ان وجدناه لبحرا فكان بعد ذلك لا يجارى و اللّه أعلم: و كان له ٦ بغلة شهباء يقال له دلدل من هدايا المقوقس و هي أول بغلة ركبت في الاسلام و عاشت بعده حتى كبرت و زالت أضراسها فكان الصحابة يضيفونها و يجشون لها الشعير و بقيت الى زمن معاوية و ماتت بينبع و ذكر بعضهم الاجماع على ان الدلدل كان ذكرا و اللّه أعلم: و كان له ٦ بغلة أخرى يقال لها فضة وهبها من أبى بكر. و بغلة أخرى يقال لها الايلية أهداها له ملك ايلة. و بغلة أخري و الشيخان و أبو داود و النسائى و ابن ماجه عن ابن عباس (الكميت) الفرس الشديد الحمرة (و الاشقر) كذلك لكن يكون عرف الكميت و ذنبه أسودين و الاشقر كله أحمر (الصرم) بالمهملة و الراء سمى به لصرامته أي حدته (ملاوح) بضم الميم و كسر الواو آخره مهملة سمي بذلك لكثرت الضرب بذنبه يمينا و شمالا (لابي بردة) اسمه هاني (بن نيار) بكسر النون ثم تحتية (البحر) سمي به لاتساعه في الجرى (و ثبت في) الاحاديث (الصحاح) في الصحيحين و غيرهما (عريا) أي ليس عليه سرج و لا غيره من الاداة و يقال في الآدميين عريان (مندوب) بالنون و المهملة (يطيئا) في رواية في الصحيح قطوفا و هو الذي يقارب خطاه و قيل الضيق المشى يقال قطفت الدابة تقطف بكسر الطا و ضمها قطافا (فاستبرأ الخبر) أى تحققه (يجارى) بضم أوله أي لا يسابق في الجري و في الحديث ما يدل على قوة شجاعته ٦ و ثبات جأشه و انه من ذلك بالمقام الاعظم و فيه جواز ركوب الخيل من غير اداة عليها و أن ذلك غير مكروه و فيه طهارة عرق الفرس و نحوه من كل حيوان طاهر و فيه المعجزة الظاهرة له ٦ حيث صار الفرس بركوبه اياه لا يجارى و كان قبل ذلك بطيئا بالبناء للفاعل (شهباء) كما رواه البيهقي في السنن عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا (دلدل) بضم المهملة المكررة و سكون اللام مصروف كذا قال المحب الطبرى أنه اسم للبغلة التي أهداها له المقوقس و في شرح مسلم للنووى أن الدلدل اسم للبغلة التي أهداها له فروة بن نفاثة الخزامي (و يجشون) بضم الجيم و تشديد المعجمة أى يقحفون (يقال لها فضة) سميت بذلك لصفاء لونها (وهبها) بضم الواو و كسر الهاء (الايلية) بفتح الهمزة ثم تحتية و بقي من البغال على ما ذكره مغلطاى في سيرته بغلة أهداها له ابن العلماء بفتح المهملة و سكون اللام مع المد و أخرى أهداها له كسري و أخري من دومة الجندل