بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٣٨ - فصل في ذكر أولاده
في الاسلام كان بعد انقضاء العدة و زمن طويل قدر ست سنين و الصحيح انه ردها عليه بنكاح جديد و تأولوا الحديث الوارد في ردها عليه بالنكاح الأول ان معناه على مثله و اللّه أعلم و ولدت زينب من أبى العاص أمامة و على و كان علىّ بن أبى طالب تزوج أمامة بعد موت خالتها فاطمة و كانت رقية و أم كلثوم تحت عتبة و عتيبة ابني أبى لهب فطلقاهما في خبر يطول ذكره و تزوجهما عثمان واحدة بعد واحدة و ماتا عنده و تزوج البتول فاطمة الوصى على ابن أبى طالب رضى اللّه عنهما فنشر منهما الخير الكثير و لا يعلم للنبى ذرية الا من جهتهما و قد ذكرت أولادهم و تنزيل بطونهم في كتابى الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة.
في الاسلام (كان بعد انقضاء العدة) و النكاح ينفسخ بانقضائها أى يتبين به الانفساخ من يوم اختلاف الدين قال ابن شهاب لم يبلغنا ان امرأة هاجرت الى اللّه و رسوله و زوجها كافر مقيم بدار الكفر الا فرقت هجرتها بينها و بين زوجها الا ان يقدم زوجها مهاجرا قبل ان تنقضى عدتها و انه لم يبلغنا ان امرأة فرق بينها و بين زوجها اذا قدم و هي في عدتها (و الصحيح انه ردها عليه بنكاح جديد) قال المحققون لا حاجة الى هذا التأويل لان النكاح يومئذ لم يكن موقوفا على انقضاء العدة لان هذا الحكم انما شرع بانه تحريم المسلمات على المشركين بعد صلح الحديبية فلما نزلت الآية توقف نكاح زينب على انقضاء عدتها من حين نزول الآية فلم يلبث أبو العاص بعد ذلك إلا يسيرا حتى جاء مسلما قبل انقضاء العدة من حين نزول الآية و ان كان بين اسلامها و هجرتها ست سنين (امامة) بضم الهمزة و هي التي كان يحملها ٦ في الصلاة (و عليا) و هو الذي مات في حياة رسول اللّه ٦ و دخل عليه و نفسه تقعقع كأنها في شنة (و كان على بن أبي طالب تزوج امامة بعد موت خالتها فاطمة) بوصية من فاطمة رضى اللّه عنها و تزوجت بعد على المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بوصيته من على (عتبة) بضم المهملة و سكون الفوقية ثم موحدة (و عتيبة) بالفوقية و الموحدة مصغر و اختلف في الذي دعا عليه النبي ٦ ان يسلط اللّه عليه كلبا من كلابه هل هو عتبة أو عتيبة و المشهور انه عتيبة و أما عتبة فاسلم هو و أخوه معتب يوم الفتح و لم يهاجرا من مكة و على الاول بنى عياض كلامه في الشفاء (البتول) بفتح الموحدة و ضم الفوقية سميت بذلك لتبتلها و انقطاعها عن النساء بالفضيلة و تسمى الزهراء أيضا و سبب تسميتها بذلك انها لم تحض أخرجه الغساني و الخطابي بلفظ ابنتى فاطمة حوراء آدمية لم تحض و لم تطمث (فنشر) بالنون و المعجمة (منهما الخير الكثير) كان أولاد على من فاطمة ثلاثة ذكور حسن و حسين و محسن و بنتين زينب و أم كلثوم و كلهم أعقبوا ما عدا محسنا و كانت زينب تحت عبد اللّه بن جعفر و أم كلثوم زوجها على من عمر رضى اللّه عنهما كما أخرجه رزين عن ابن عباس و أمهرها عمر أربعين ألف دينار و ذكر ابن المعلى ان عمر