بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٧٣ - السنة العاشرة و فيها كان إسلام أبي عبد اللّه جرير البجلي سيد بجيلة
اسلم سيد بجيلة ابو عبد اللّه جرير بن عبد اللّه البجلي الأحمسي رضي اللّه عنه. روينا في الصحيحين عنه قال بايعت رسول اللّه ٦ على اقام الصلاة و ايتاء الزكاة و النصح لكل مسلم و فيهما أيضا عنه قال ما حجبني رسول اللّه ٦ منذ اسلمت و لا رآنى إلا ضحك و كان عمر يسميه يوسف هذه الامة لفرط جماله و كان طوالا يقتحم في ذروة البعير و كان نعله ذراعا و مع تأخر اسلامه فقد اخذ في نصر الاسلام بحظ وافر و كان رسول اللّه ٦ يغزيه مرة و يبعثه اخرى. روينا في الصحيحين و اللفظ لمسلم الحديث ضعيف فيه موسى بن عبيدة اليزيدي كذا أجاب الحفاظ قلت و بتقدير صحته فلا دلالة فيه اذ لم يصرح بانه كان مسلما يومئذ فلعله ٦ استعان به يومئذ و هو علي كفره (فائدة) حديث اذا أتاكم كريم قوم فأكرموه رواه ابن ماجه بسند صحيح عن ابن عمر و رواه البزار و ابن خزيمة و ابن أبى عدي و البيهقي في الشعب عن جرير أيضا و رواه البزار أيضا عن أبى هريرة و رواه ابن أبى عدى عن معاذ و أبي قتادة و رواه الحاكم عن جرير و رواه الطبراني في الكبير أيضا عن ابن عباس و عبد اللّه بن حمزة و رواه ابن عساكر عن أنس و عدى بن حاتم و رواه الدولابي في الكنى و ابن عساكر عن أبي راشد عبد الرحمن بن عبد اللّه بلفظ شريف قوم (بجيلة) بفتح الموحدة و كسر الجيم حي من اليمن من معد و هو أخو خثعم و هما من قحطان أو من ربيعة بن نزار قولان (جرير) بفتح الجيم و كسر الراء الاولى (ابن عبد اللّه) بن جابر (الاحمسي) نسبة الى أحمس بهمزة مفتوحة فمهملة ساكنة فميم مفتوحة فسين مهملة بظن من بجيلة (و روينا في الصحيحين) و سنن ابن حبان و معجم الطبراني (علي اقام الصلاة و ايتاء الزكاة) زاد البخاري في البيوع و على السمع و الطاعة (و النصح لكل مسلم) زاد ابن حبان فكان جرير اذا اشترى شيأ أو باع يقول لصاحبه اعلم ان ما أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناكه و للطبراني حتى انه أمر مولاه أن يشتري له فرسا بثلاثمائة درهم و جاء به و بصاحبه لينقده الثمن فقال جرير لصاحب الفرس فرسك خير من ثلاثمائة ثم اشتراه بثمانمائة درهم فقيل له في ذلك فقال انى بايعت النبيّ ٦ علي النصح لكل مسلم و انما بايع جريرا على ما ذكر لانه ٦ كان يبايع أصحابه بحسب ما يحتاج المبايع إليه من تجديد عهد أو توكيد امر فمن ثم اختلفت ألفاظهم في مبايعتهم قاله القرطبي (و فيهما أيضا) و في سنن الترمذى (ما حجبني رسول اللّه ٦) أى ما منعني الدخول عليه في وقت من الاوقات و لم يرد انه كان يدخل على أزواجه (و لا رآني إلا ضحك) أي تبسم كما في رواية أخرى في صحيح مسلم و غيره و في الحديث استحباب البشاشة و اللطف و الاكرام للوارد و فيه فضيلة جرير (يوسف) بالفتح (لفرط جماله) ورد في حديث ضعيف انه ٦ قال كان على وجه جرير مسحة ملك (طوالا) بضم الطاء المهملة و تخفيف الواو صفة مبالغة للطويل (ذروة) بكسر المعجمة و فتحها أعلا سنام (البعير) زاد في الرياض المستطابة الظهر أي طويل الظهر (روينا في الصحيحين)