بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٤٦ - فصل في ذكر الأعمام و العمات
عبد المطلب أسلم قديما و عز الاسلام باسلامه و شهد بدرا و أبلى فيها و استشهد بأحد و لم يخلف الا ابنة واحدة ذكر ذلك المحب الطبري و لا يصح ذلك فقد ذكر مصعب الزبيرى ان ابنه يعلى الذي كنى به أعقب خمسة من البنين ثم انقرضوا و ذكر غيره ان له ابنة اسمها عمارة كنى بها أيضا و جرى ذكرها في العتق في سنن الدّارقطني و لها قصة و ابنته أمامة و هى التي جرى ذكرها في عمرة القضاء و تنازع فيها على و جعفر و زيد و قيل للنبي ٦ الا تتزوج بنتا الحمزة و اللّه أعلم (ثانيهم) أبو الفضل العباس كان اسن من النبي ٦ بثلاث سنين أسلم يوم بدر و قيل لم يتعين وقت اسلامه لانه كان من أول أمره مسددا مقاربا شهد مع النبي ٦ العقبة و شهد له العقد مع الانصار و لما أسلم استأذن النبي ٦ في الهجرة فقال له مقامك بمكة خير لك فكان عونا للمستضعفين من المسلمين و كان يكتب الى النبيّ ٦ بأخبار المشركين ثم لقى النبي ٦ مهاجرا في سفر الفتح فرجع معه فشهد معه الفتح و حنينا و ابلى فيها و كان النبيّ ٦ يعظمه و يبجله و كذلك الخلفاء بعده مات سنة اثنين و ثلاثين في خلافة عمر بعد ان كف بصره و كان له من الولد عشرة بنين و ثلاث بنات و عد من الصحابة منهم الفضل و عبد اللّه و عبيد اللّه و قثم و معبد و لا يعلم بنو أم تباعدت قبورهم كبني العباس فقبر الفضل باليرموك من أرض الشام و عبد اللّه بالطائف و عبيد اللّه بالمدينة و قثم بسمرقند و معبد بإفريقية رضى اللّه عنهم أجمعين (ثالثهم أبو طالب) و اسمه عبد مناف و هو أخو عبد اللّه ابى النبي ٦ لامه أمهم و أم عاتكة فاطمة بنت عمرو المخزومية و له من الولد أبو طالب و عقيل و جعفر و علىّ كلهم صحابيون الا طالبا اختطفته الجن فذهب و لم يعلم باسلامه قيل و من العجائب ان بين كل واحد منهم و بين أخيه في السن عشر سنين و كان له من البنات النبيّ ٦ العقبة و هو على دين قومه كما مر (و مات) بالمدينة الشريفة ليلة الجمعة لثنتى عشر خلت من ربيع الاول (سنة اثنين و ثلاثين) أو أربع و ثلاثين عن ثمان و ثمانين سنة (في خلافة عثمان) و كان هو الذي صلى عليه (و كان له من الولد عشرة بنين) و قد سبق ذكرهم (باليرموك) بالتحتية (بافريقية) بكسر الهمزة و الراء و القاف و سكون الفاء و تشديد التحتية (عاتكة) بالمهملة و الفوقية اختلف في اسلامها