إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٦ - ٤٣ شرح إعراب سورة الزخرف
واحد، و أساوير و أساورة واحد مثل زنادقة و زناديق إلاّ أنه إذا كان بالهاء انصرف لأن الإعراب يقع عليها، و هي بمنزلة اسم ضم إلى اسم. و قال أبو إسحاق: إنما انصرف لأنه له في الواحد نظيرا نحو علانية و عباقية و يجوز أن يكون أساور جمع أسورة أَوْ جََاءَ مَعَهُ اَلْمَلاََئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ على الحال.
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ أي استخفّهم بذلك القول إلى الكفر بموسى صلّى اللّه عليه و سلّم. }و قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فَلَمََّا آسَفُونََا قال: يقول أسخطونا.
فَجَعَلْنََاهُمْ سَلَفاً [١] قراءة المدنيين و أبي عمرو و عاصم و قرأ يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة و الكسائي سَلَفاً و هو جمع سليف، و قد سمع عن العرب سليف.
و روي عن حميد الأعرج أنه قرأ سَلَفاً بضم السين و فتح اللام جمع سلفة و أبو حاتم لا يعرف معناه لشذوذه. و قال أبو إسحاق: سلفة أي فرقة متقدمة و مع إنكار أبي حاتم إياه فإن فيه مطعنا؛ لأن الكسائي رواه عن ابن حميد فذكر إسماعيل بن إسحاق القاضي عن علي بن المديني [٢] قال: سألت ابن عيينة عن قراءة حميد سَلَفاً فلم يعرفه فقلت له: إنّ الكسائي رواه عنك فقال: لم نحفظه.
وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً لم ينصرف مريم ٣ لأنها معرفة و اسم مؤنث، و يجوز أن يكون اسما أعجميا فيكون ذلك علّة، و يجوز أن يكون عربيا مبنيا على مفعل جاء على الأصل من رام يريم. إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [٣] قراءة مجاهد و سعيد بن جبير و عكرمة و أبي عمرو و عاصم و حمزة، و يروى عن ابن عباس بكسر الصاد.
و يَصِدُّونَ [٤] بالضم قراءة الحسن و إبراهيم و أبي جعفر و شيبة و نافع و يحيى بن وثاب و الكسائي، و تروى عن علي بن طالب رضي اللّه عنه و أبي عبد الرحمن السلمي و عبيد بن عمير الليثي. قال أبو جعفر: حكى الكسائي و الفراء [٥] إنّ يصدّون و يصدّون لغتان بمعنى واحد، كما يقال: نمّ ينمّ و ينمّ و شدّ يشدّ و يشدّ، و فرّق أبو عبيد القاسم بن
[١] انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٥٨٧، و تيسير الداني ١٥٩.
[٢] علي بن المديني، محدّث، (ت ٢٣٤ هـ) ترجمته في الأعلام ٥/١١٨.
[٣] انظر تيسير الداني ١٥٩.
[٤] انظر البحر المحيط ٨/٢٥.
[٥] انظر معاني الفراء ٣/٣٦.