إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠ - ٤٠ شرح إعراب سورة الطول (غافر)
مََا يُجََادِلُ فِي آيََاتِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مجاز أي في دفع آيات اللّه جلّ و عزّ. فَلاََ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي اَلْبِلاََدِ قال أبو العباس: أي تصرّفهم، كما يقال: فلان يتقلب في ماله.
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ على تأنيث الجماعة أي كذّبت الرسل. قال أبو العباس: لِيُدْحِضُوا ليزيلوا. و منه مكان دحض أي مزلقة.
قال وَ كَذََلِكَ حَقَّتْ وجبت و لزمت؛ لأنه مأخوذ من الحقّ لأنه اللازم. أَنَّهُمْ قال الأخفش: أي لأنهم و بأنهم. قال أبو إسحاق: و يجوز «إنّهم» بكسر الهمزة أَصْحََابُ اَلنََّارِ المعذبون بها.
اتّصل هذا بذكر الكفار لأن المعنى-و اللّه أعلم-الذين يحملون العرش و من حوله ينزّهون اللّه جلّ و عزّ عمّا يقوله الكفار. وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا و قد غفر لهم لأن اللّه جلّ و عزّ يحبّ ذلك فهم مطيعون للّه جلّ و عزّ بذلك رَبَّنََا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً منصوبان على البيان. فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تََابُوا وَ اِتَّبَعُوا سَبِيلَكَ و لا يجوز إدغام الراء في اللام لأن في الراء تكريرا.
مَنْ في موضع نصب معطوف على الهاء و الميم التي في وَعَدْتَهُمْ ، أو على الهاء و الميم في أَدْخِلْهُمْ .
سمّى العقاب سيئات مجازا لأنه عقاب على السيئات.