إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨٤ - ٦٣ شرح إعراب سورة المنافقين
٦٣ شرح إعراب سورة المنافقين
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
إِذََا في موضع نصب بجاءك إلا أنها غير معربة لتنقّلها و في اخرها ألف، و الألف لا تحرّك، و جواب إذا قََالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللََّهِ كسرت «إن» لدخول اللام و انقطع الكلام فصارت إنّ مبتدأة فكسرت وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اَللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لَكََاذِبُونَ و أعيد اسم اللّه تعالى ظاهرا؛ لأن ذلك أفخم قيل: أكذبهم اللّه جلّ و عزّ في ضميرهم. و من أصحّ ما قيل في ذلك أنّهم أخبروا أنّ أنفسهم تعتقد الإيمان و هم كاذبون فأكذبهم اللّه.
اِتَّخَذُوا أَيْمََانَهُمْ جُنَّةً قال الضّحاك: هو حلفهم باللّه أنّهم لمنكم، و قال قتادة: جنّة إنّهم يعصمون به دماءهم و أموالهم، و قرأ الحسن اِتَّخَذُوا أَيْمََانَهُمْ [١] أي تصديقهم سترة يستترون به كما يستتر بالجنّة في الحرب فامتنع من قتلهم و سبي ذراريهم لأنهم أظهروا الإيمان فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ يجوز أن يكون المفعول محذوفا أي صدّوا الناس، و يجوز أن يكون الفعل لازما أي أعرضوا عن سبيل اللّه أي دينه الذي ارتضاه و شريعته التي بعث بها نبيّه صلّى اللّه عليه و سلّم إِنَّهُمْ سََاءَ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ من حلفهم على الكذب و نفاقهم، و «ما» في موضع رفع على قول سيبويه أي ساء الشيء و في موضع نصب على قول الأخفش أي ساء شيئا يعملون.
[١] انظر البحر المحيط ٨/٢٦٧ (قرأ الجمهور «أيمانهم» بفتح الهمزة، و الحسن بكسرها مصدر أمن) .